الباكستانيون ينظرون إلى عبد القدير خان باعتباره بطلا قوميا (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الجمعة إن واشنطن وافقت على "الصفح" الذي منحه الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف لمؤسس البرنامج النووي الباكستاني عبد القدير خان.

وأضاف باول مع ذلك أنه سيبحث مع مشرف في القضية التي تسبب بها عبد القدير خان الذي اعترف بمسؤوليته في تسريب التكنولوجيا النووية.

وقال باول في مقر الأمم المتحدة بنيويورك "إنها مسألة بين خان الذي هو مواطن باكستاني وحكومته، ولكنها أيضا مسألة سأبحثها مع الرئيس مشرف".

وأضاف "سوف أجري محادثات مع الرئيس مشرف خلال الأيام المقبلة كي أتأكد من أن الرئيس الباكستاني على علم كامل بما قامت به شبكة عبد القدير خان خلال أعوام كيلا يبقى أي شيء مما قامت به ولعدم حصول عمليات تسريب نووية أخرى من خلال هذه الشبكة".

وكان خان قد أقر بمسؤوليته بنقل تكنولوجيا نووية بشكل غير مشروع إلى ايران وليبيا وكوريا الشمالية.

تحقيق برلماني
من جهة أخرى رفضت باكستان أمس الجمعة تصريحا اعتبرته غير مبرر لوزير
الخارجية الهندي ياشوانت سينها قال فيه إن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تبحث قضية نقل التكنولوجيا النووية الباكستانية بشكل غير شرعي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية مسعود خان إن "التحقيقات التي تجريها باكستان هي مسألة داخلية".

وأضاف "هذا الأمر يتعلق فقط بباكستان. إن المسألة لن تبحث في أي مكان آخر".

وكان وزير الخارجية الهندي اعتبر أمس الجمعة أن القضية لا يجوز أن تتوقف عند "الصفح" الذي منحه الرئيس الباكستاني برويز مشرف لعبد القدير خان.

جرح أربعة باكستانيين
وفي سياق متصل أصيب أربعة باكستانيين بجروح في مواجهات وقعت بين ناشطين إسلاميين وقوات الأمن الباكستانية في مدينة كراتشي.

واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يحاولون إغلاق بعض الشوارع الرئيسية استجابة لإضراب دعت إليه الجماعات الإسلامية احتجاجا على ما وصفته بإذلال العلماء النوويين.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن الإضراب كان جزئيا في معظم المدن الرئيسية احتجاجا على سياسة مشرف في التعامل مع القضية الكشميرية وتعامله مع العالم عبد القدير خان.

وأضاف أن الاحتجاج الذي دعا إليه الإسلاميون لم يثمر إلا عن حشود صغيرة متفرقة أحرق خلالها نشطاء إسلاميون إطارات وألقوا خطابات. كما اعتقلت الشرطة حوالي 50 فردا في ميناء كراتشي الجنوبي ومدينة كويتا جنوب غرب البلاد.

ويأتي هذا الإضراب في إطار المواجهة المستمرة بين المعارضة الإسلامية والرئيس مشرف. وحملت الأحزاب الإسلامية المؤسسة العسكرية في باكستان ما حدث من تسريب لمعلومات نووية واتهمتها باستخدام العلماء "كبش فداء" مضيفة أن على الجيش تحمل المسؤولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات