كرزاي اعتبر توسيع مهام الناتو ضرورية لإعمار أفغانستان (رويترز)

رحب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم بالقرار الذي اتخذه قادة حلف شمال الأطلسي أمس والقاضي بتوسيع مهام القوات الدولية العاملة في أفغانستان وزيادة عدد فرق إعادة إعمار البلاد, رغم المخاوف الأمنية المتعلقة بكيفية تطبيق ذلك.

وقال في مؤتمر صحفي عقده بكابل إن توسيع مهام تلك القوات خطوة ضرورية لإعادة بناء البلاد التي عانت من ويلات الحرب خلال سنوات تاريخها الحديث.

وتشمل خطط توسيع مهام الناتو الذي تولى العام الماضي مسؤولية قوات حفظ السلام المؤلفة من 7500 جندي, الأقاليم التي تعاني من غياب القانون بواسطة نشر إضافية لحماية فرق إعادة الإعمار. ويعتبر هذا القرار تحولا في إستراتيجية الناتو بأفغانستان بعد أن كان عمله محصورا في العاصمة كابل.

فرق جديدة

كندا ستسحب حوالي 2000 جندي عندما تترك قيادة إيساف (الفرنسية)
وتولت قوة المساعدة الأمنية الدولية أولى مهام فرق إعادة الإعمار المؤقتة الشهر الماضي، واتفق وزراء دفاع الحلف على أن تضطلع القوة بمسؤولية خمس فرق جديدة أخرى قبل الانتخابات الرئاسية الأولى المزمع إجراؤها في يونيو/ حزيران المقبل.

وأكدت كل من فنلندا والسويد وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا موافقتها المطلقة أو المشروطة على قيادة الفرق. غير أن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إنهم ما يزالون يتوقعون صعوبة إقناع أعضاء الحلف بالالتزام بتقديم العتاد وقوات إضافية مؤلفة من 5000 جندي لإدارة الفرق الجديدة.

ويرى بعض أعضاء الناتو أن تزايد العمليات العسكرية في أنحاء متفرقة من العالم أجبر الحلف على أن يتوسع أكثر من اللازم. ويضربون مثالا على ذلك بكندا التي ستسحب بين 1500 و2000 جندي من أفغانستان عندما تسلم قيادة قوة إيساف في أغسطس/ آب المقبل.

وقال وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك إن من المحتمل أن تضطلع قوة الفيالق الأوروبية عالية الاستعداد التي تضم كلا من فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ بقيادة قوة إيساف فور انسحاب كندا.

بديل الإبراهيمي

الإبراهيمي بقي عامين في أفغانستان (رويترز)
وفي تطور آخر عين الأمين العام للأمم المتحدة الفرنسي جان أرنو كبيرا لممثلي المنظمة الدولية في أفغانستان بدلا من الجزائري الأخضر الإبراهيمي.

وأرسل كوفي أنان قرار التعيين إلى أعضاء المجلس دون أن يعترض أحد منهم على اختياره.

وشغل أرنو منصب نائب ممثل بعثة أفغانستان والمسؤول عن الشؤون السياسية. وأدار عملية الأمم المتحدة هناك منذ ترك الإبراهيمي المنصب في يناير/ كانون الثاني.

ووصل أرنو إلى كابل قبل عامين بعدما خدم كمبعوث للمنظمة الدولية في بوروندي، وقبل ذلك كان كبير ممثلي بعثة حقوق الإنسان الدولية في غواتيمالا.

الفصائل المتناحرة

القوات الأفغانية تتصدى لمعارك قبلية شمال كابل (الفرنسية)
على الصعيد الميداني قالت وكالة الأنباء الأفغانية إن 20 شخصا على الأقل غالبيتهم عناصر مليشيات محلية قتلوا منذ الخميس الماضي في معارك بين فصائل متناحرة بإقليم بدخشان شمال شرق أفغانستان.

وقالت الوكالة إن المعارك بدأت الخميس في منطقة أرغو قرب مدينة فايز آباد عاصمة إقليم بدخشان. ووقعت هذه المعارك بين فصيل بزعامة عبد الجبار مصدق قائد الإقليم وفصيل آخر بزعامة القائد العسكري المحلي قرار ضياء الدين قائد شرطة المنطقة السابق.

وتوجه إلى موقع القتال مائة عنصر بقيادة قائد شرطة الإقليم في محاولة لوقف أعمال العنف. وقالت الوكالة إن مئات القرويين فروا من منطقة المعارك, إلا أن هذه الأنباء لم تتأكد من مصدر مستقل. وتنتشر في إقليم أرغو زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون اللذين يتنازع عليهما العديد من المليشيات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات