المتظاهرون يحرقون صورة مشرف (الفرنسية)
أصيب أربعة باكستانيين بجروح في مواجهات وقعت بين ناشطين إسلاميين وقوات الأمن الباكستانية في مدينة كراتشي.

واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يحاولون إغلاق بعض الشوارع الرئيسية استجابة لإضراب دعت إليه الجماعات الإسلامية احتجاجا على ما وصفته بإذلال العلماء النوويين.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن الإضراب كان جزئيا في معظم المدن الرئيسية احتجاجا على سياسة الرئيس الباكستاني برويز مشرف في التعامل مع القضية الكشميرية وتعامله مع العالم عبد القدير خان.

وأضاف أن الاحتجاج الذي دعا إليه الإسلاميون لم يثمر إلا عن حشود صغيرة متفرقة أحرق خلالها نشطاء إسلاميون إطارات وألقوا خطابات. كما اعتقلت الشرطة حوالي 50 فردا في ميناء كراتشي الجنوبي ومدينة كويتا جنوب غرب البلاد.

ويأتي هذا الإضراب في إطار المواجهة المستمرة بين المعارضة الإسلامية والرئيس مشرف. وحملت الأحزاب الإسلامية المؤسسة العسكرية في باكستان ما حدث من تسريب لمعلومات نووية واتهمتها باستخدام العلماء "كبش فداء" مضيفة أن على الجيش تحمل المسؤولية.

تحقيق برلماني
وعلى إثر ذلك طلبت أحزاب المعارضة في باكستان إجراء تحقيق برلماني في اعترافات أكبر عالم نووي في البلاد بأنه باع أسرارا نووية إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية.

واتهمت الرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف الرئيس الباكستاني مشرف بالتستر على القضية وقالت إن القضية جعلت باكستان "أضحوكة" بين الناس.

وألقى حزب الشعب بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو شكوكا حول مصداقية الاعترافات المثيرة التي بثها التلفزيون يوم الأربعاء للعالم خان بشأن تسريب أسرار نووية.

وعلى خلفية الاعتراف أصدر الرئيس مشرف عفوا عن العالم النووي عبد القدير خان استجابة لتوصية مجلس الوزراء بعدما أقر بأنه سرب أسرارا نووية لدول أجنبية.

ويحظى خان وبقية العلماء الذين أسهموا في البرنامج النووي لباكستان باحترام بالغ في أوساط المعارضة والشعب الذي يرى فيهم رموزا وأبطالا وطنيين لإدخالهم باكستان في النادي النووي الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات