هون يواجه مأزقا بشأن الأسلحة العراقية (أرشيف-رويترز)
قلل وزير الدفاع البريطاني جيف هون من شأن الجدل الدائر في بريطانيا إثر إقرار رئيس الوزراء توني بلير بعدم تأكده من معلومات استخبارية مهمة قبل شن الحرب على العراق، تتعلق بحقيقة إن كان باستطاعة النظام العراقي السابق فعلا استخدام أسلحة كيمياوية وبيولوجية في غضون 45 دقيقة.

وفي مساءلة أمام لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني بهذا الخصوص، أقر هون -الذي برأه قاض كبير من قضية انتحار خبير الأسلحة ديفد كيلي- أيضا بعدم إلمامه بهذه المعلومات، وقال إنها لم تكن ذات شأن في ذلك الوقت.

واستعرض وزير الدفاع البريطاني عمل القوات البريطانية في العراق قائلا إنها كانت مستعدة تماما للحرب، كما أن خطط ما بعد الحرب كانت محددة وأنه يجري العمل حاليا بشكل وثيق مع مجلس الحكم الانتقالي العراقي.

وكان بلير أقر بأنه لم يكن يعلم عندما حصل على موافقة البرلمان على الحرب في مارس/ آذار الماضي أن المزاعم كانت تشير فقط إلى الأسلحة المستخدمة على أرض المعركة وليس الصواريخ البعيدة المدى.

لكن هون قال إنه كان على علم بهذا، مما دفع ساسة معارضين للسؤال عن سبب عدم إبلاغه رئيس الوزراء بالأمر. وردا على هذا أوضح هون أن من الطبيعي أن ما يصله من معلومات بهذا الشأن أكبر مما هو متاح لرئيس الوزراء، وأنه لا يعتقد أن هناك تعارضا في الموضوع.

لكن بعض البرلمانيين أبدوا دهشتهم مما اعتبروه تناقضا بين ما كان هون يعلمه وما كان يعلمه بلير. وقال نائب زعيم حزب المحافظين المعارض مايكل أنكرام "أعتقد أن هذا يفقد الثقة".

ويواجه هون مأزقين أولهما بدأ أمام لجنة الدفاع التابعة لمجلس العموم بشأن تقارير ذكرت أن الجنود البريطانيين عانوا من نقص في المعدات وأرسلوا للعراق دون استعداد كاف.

وثانيهما عندما يلتقي بأسر ستة ضباط من الشرطة العسكرية الملكية قتلتهم حشود في العراق في يونيو/ حزيران الماضي. وقد بدأ الجيش تحقيقا في مقتل الجنود لكن أقاربهم يطالبون بتحقيق علني.

المصدر : وكالات