تينيت ينفي تضخيم الاستخبارات لخطر العراق
آخر تحديث: 2004/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/15 هـ

تينيت ينفي تضخيم الاستخبارات لخطر العراق

تينيت يلقي خطابه في جامعة جورج تاون بواشنطن (الفرنسية)

نفى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت أن تكون الاستخبارات قالت إن العراق كان يمثل خطرا داهما قبل غزوه. كما نفى تعرض وكالته لضغوط من قبل إدارة الرئيس جورج بوش لتضخيم الخطر العراقي.

جاء ذلك في أول خطاب لتينيت يدافع فيه عن المعلومات المتعلقة ببرنامج أسلحة الدمار الشامل في العراق في جامعة جورج تاون بواشنطن.

وأوضح تينيت أن كل الوكالات تتفق على أن النظام العراقي السابق كان يسعى لامتلاك وتطوير أسلحة كيمياوية وبيولوجية ونووية، لكنهم اختلفت بشأن المدى الزمني المتعلق باستطاعة العراق صنع تلك الأسلحة أو تجهيزها.

وأشار مدير الاستخبارات الأميركية إلى أن هذه الخلافات تم تلخيصها في تقرير عن "تقديرات أجهزة الاستخبارات القومية" سلم إلى البيت الأبيض في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2002 عن برامج التسلح العراقية. وورد فيه أن العراق ربما يفاجئ الولايات المتحدة ويهدد مصالحها.

وقال تينيت في معرض دفاعه عن معلومات الاستخبارات بشأن برامج التسلح العراقية إن العراق كان يجري مفاوضات سرية مع كوريا الشمالية للحصول على تكنولوجيا صواريخ متطورة جدا.

وأضاف أن العراق كان يمتلك طائرات بدون طيار أخفاها عن الأمم المتحدة وكانت تمثل تهديدا للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن النظام العراقي المخلوع أجرى تجارب كيمياوية وبيولوجية على هذه الطائرات التي تم إنتاجها في التسعينيات إضافة إلى مجموعة أخرى جرى إنتاجها عام 2000.

وبشأن امتلاك العراق لأسلحة نووية قال تينيت إنه تم التأكد من أن العراق لم يمتلكها لكنه كان يسعى للحصول عليها، مقرا أن الاستخبارات ربما تكون بالغت في تقديراتها في هذا المجال.

وشدد تينيت في كلمته على ضرورة استمرار البحث عن أسلحة الدمار الشامل رغم إقراره بصعوبته، مشيرا إلى أن هذا يحتاج إلى مزيد من الوقت والصبر. وحذر تينيت من تسييس الحديث عن فشل جهود الاستخبارات بشأن العراق.

جدل الأسلحة
ويفترض أن يتيح خطاب مدير (CIA) له إبداء رأيه في الإفادة التي أدلى بها الأسبوع الماضي ديفد كاي الرئيس السابق للخبراء الذين كلفوا مهمة العثور على أسلحة دمار شامل في العراق, والذي قال "لقد خدعنا جميعا" في موضوع هذه الأسلحة.

دونالد رمسفيلد
من جانبه أثار وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد هذه المسألة أمس الأربعاء بالقول إنه لم يتوفر دليل نهائي على أن العراق لم يكن يملك أسلحة دمار شامل, مؤكدا مصداقية أجهزة الاستخبارات الأميركية أمام النواب.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ, كشف رمسفيلد أن كاي أكد أن عمليات البحث التي قام بها الفريق لم تؤد إلى العثور على تلك الأسلحة. لكنها "لم تثبت أيضا عكس ذلك", أي عدم وجود تلك الأسلحة.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثار في وقت سابق الشك في قرار إدارة الرئيس جورج بوش بغزو العراق، وقال إنه كان من الممكن أن يحجم عن مساندة قرار الحرب لو أنه عرف أن نظام صدام حسين لم يكن لديه أسلحة دمار شامل، وهي الذريعة التي استخدمت لشن الحرب.

وفي محاولة للتقليل من الخطأ السياسي الذي ارتكبته الإدارة، أوضح باول في حديث لصحيفة واشنطن بوست أنه بغض النظر عما إذا كان لدى العراق أسلحة محظورة أم لا فقد كان لديه "نوايا ومقدرة على صنع الأسلحة المحظورة".

المصدر : الجزيرة + وكالات