بوش: صدام كان ينوي تجهيز بلاده بأسلحة دمار شامل (الفرنسية - أرشيف)
أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الخميس أن قرار خوض الحرب على العراق بررته المعلومات الاستخباراتية التي توفرت في ذلك الوقت.

جاء ذلك في كلمة له بولاية كارولاينا الجنوبية قال فيها "نعلم أن صدام حسين كان ينوي تجهيز بلاده بأسلحة دمار شامل". وأضاف "استنادا لما كنا نعرفه في تلك الفترة وما نعرفه حاليا تكون أميركا قد اتخذت القرار الجيد".

وذكر أن مجموعة الخبراء الأميركيين والبريطانيين في العراق عثرت على مختبرات وتجهيزات لصنع مثل تلك الأسلحة، واتهم صدام بأنه خبأها في حين أن قرارات الأمم المتحدة كانت ترغمه على كشفها. وأكد أن الحرب على العراق "أظهرت للعالم أننا كنا جديين عندما قلنا إننا نريد تخليص العالم من تهديد أسلحة الدمار الشامل".

غير أن مجموعة الخبراء المكلفة البحث عن أسلحة دمار شامل لم تعثر على تلك الأسلحة في العراق واعتبر رئيسها ديفد كاي أمام الكونغرس الأسبوع الماضي أنه من غير المحتمل العثور على مثل هذه الأسلحة.

وأوضح أن صدام حسين لم يكن يملك بدون أدنى شك مثل هذه الأسلحة قبل الحرب التي شنتها عليه الولايات المتحدة وبريطانيا في مارس/ آذار الماضي.

وقد رد الرئيس الأميركي بالإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة سبب تضخيم أجهزة المخابرات قدرات العراق في هذا المجال. ولكن لم يعين بعد أعضاء هذه اللجنة.

وقال بوش أيضا أمس الخميس إن "تحرير العراق أزاح مصدرا للعنف وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط" مضيفا أن سقوط نظام صدام المسجون حاليا أزاح عدوا لأميركا وساهم في أمنها.

سكوت ريتر

من جهته اتهم سكوت ريتر مفتش الأسلحة السابق على أسلحة العراق جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الـ CIA بالخداع في تصريحاته حول العراق.

وقال ريتر الذي كان ضابطا سابقا بمشاة البحرية الأميركية قبل أن ينضم لفريق المفتشين الدوليين في حديث لشبكة CNN الأميركية، إن تينيت "كان مخادعا مرة جديدة في كل ما قال".

وأوضح ريتر الذي ينتقد بشدة السياسة الأميركية بالعراق أن تينيت "لم يعرض أي وقائع لدعم مزاعمه.. يمكنني القول إنه لو كانت هذه محاكمة وكان يمثل فيها كشاهد وكان في وسعي استجوابه لكان تبين أن كل مزاعمه مجرد شائعات وافتراضات".

وقام تينيت أمس الخميس بالدفاع عن أجهزة الاستخبارات المتهمة بارتكاب أخطاء بشأن الملف العراقي مؤكدا أن صدام حسين كان يسعى لاستئناف برنامج للأسلحة النووية، ونفى أن تكون أجهزة الاستخبارات تعرضت لأي ضغوط سياسية.

وقد استقال سكوت ريتر عام 1998 من لجنة الأمم المتحدة المكلفة نزع أسلحة العراق, منتقدا سياسة البيت الأبيض حيال هذا البلد، مشيرا إلى أن تأكيدات الإدارة بشأن حيازة صدام أسلحة دمار شامل غير مدعومة بأدلة كافية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية