كولن باول
أطلق وزير الخارجية الأميركي كولن باول سهام الشك على قرار إدارة الرئيس جورج بوش بغزو العراق، إذ صرح أنه كان من الممكن أن يحجم عن مساندة قرار الحرب لو أنه عرف أن نظام الرئيس المخلوع صدام حسين لم يكن لديه أسلحة دمار شامل والتي استخدمت كذريعة لشن الحرب.

وفي محاولة للتقليل من الخطأ السياسي الذي ارتكبته الإدارة، أوضح باول في حديث لصحيفة واشنطن بوست أنه بغض النظر عما إذا كان لدى العراق أسلحة محظورة أم لا فقد كان لديه "نوايا ومقدرة على صنع الأسلحة" المحظورة.

ونقلت الصحيفة عن باول قوله إن المبرر الرئيسي الذي تذرعت به إدارة بوش لشن ما أسماه "حربها الوقائية على العراق" هو إزالة خطر أسلحة الدمار.

وقد قدم وزير الخارجية منذ فبراير/ شباط من العام الماضي عرضا طويلا أمام مجلس الأمن الدولي "للأدلة" الأميركية على وجود أسلحة مدمرة في العراق, لكنها بدت فعليا غير صحيحة في ضوء فشل واشنطن في العثور على أي أسلحة محظورة.

وفي هذا الشأن قال رئيس لجنة البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق ديفد كاي "كنا مخطئين تماما" في الاعتقاد بأن العراق يملك أسلحة دمار شامل، وإن بحثه لم يتوصل لأدلة على وجود أسلحة كيميائية أو بيولوجية.

وتزامن حديث باول وتصريحاته التي تلت مع مواجهة إدارة بوش لمزيد من الاتهامات بسبب الفشل في العثور على أسلحة محظورة في العراق.

ويرى مراقبون أن اعتراف باول بأن عدم العثور على أسلحة دمار بالعراق يمثل أول إشارة علنية إلى أن بوش قد يعيد تقويم قراره غزو العراق بمساعدة حليفه في لندن رئيس الوزراء توني بلير.

يأتي ذلك بعد أن أمر الرئيس الأميركي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم ممثلين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن دقة وصحة المعلومات الواردة من جهاز المخابرات.

المصدر : وكالات