جانب من جلسة سابقة للبرلمان الصربي (رويترز)
انتخب البرلمان الصربي دراجان مارسيكانين رئيسا له بعد محاولتين فاشلتين لانتخاب رئيس للبرلمان، ويعد انتخاب مارسيكانين خطوة أولى نجو تشكيل حكومة ائتلافية.

وكان البرلمان الصربي قد فشل في محاولتين سابقتين من انتخاب رئيس له، ما وضع الجمهورية في مأزق سياسي منذ انتخابات 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي التي لم يحصل فيها أي حزب على أغلبية.

ويعد مارسيكانين الذي ينتمي لحزب صربيا الديمقراطي المحافظ مقدمة لترشيح زعيم الحزب الرئيس اليوغسلافي السابق فويسلاف كوستونتشا في منصب رئيس الوزراء.

ويخطط كوستونيتشا لتشكيل ائتلاف أحزاب أقلية ينضم فيه الحزبان الليبرالي والملكي إلى منافسيه الرئيسيين الإصلاحيين.

وتم انتخاب مارسيكانين بأغلبية 128 صوتا من بين 245 نائبا حضروا الجلسة وبدعم من الحزب الاشتراكي الذي كان يرأسه الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الذي يحاكم حاليا أمام محكمة جرائم حرب بلاهاي.

وتسبب دعم الحزب الاشتراكي لمارسيكانين باتهامه من قبل الحزب الديمقراطي اليساري، الذي هيمن على الحكومة الإصلاحية المنتهية ولايتها، بإعادة النفوذ للحزب الذي ساعد في تدمير يوغسلافيا في الحرب التي عصفت بالبلاد في العقد الماضي.

وكانت الدول الغربية قد سعت إلى أن تتجاوز الأحزاب الإصلاحية الصربية خلافاتها لتشكيل أغلبية في البرلمان الصربي تمنع الحزب الاشتراكي والأحزاب الصربية الراديكالية الأخرى من أن يكون لها تأثير في السياسة الصربية.

ويرى مراقبون أن مشاركة الحزب الاشتراكي في القرارات التي قد تتخذ في صربيا سيبعد الدول الغربية التي أيدت الأحزاب الإصلاحية منذ الإطاحة بميلوسوفيتش عام 2000، غير أنها قد تكون الوسيلة الوحيدة لتجنب مخاطر أعظم متوقعة إذا جرت انتخابات جديدة.

ويعتقد أن أي حكومة تعتمد على دعم الحزب الاشتراكي قد لا ترحب بتسليم أربعة ضباط متهمين بارتكاب جرائم حرب.

المصدر : رويترز