رافاران يعتبر الحجاب تحديا للانفتاح والتسامح بفرنسا
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ

رافاران يعتبر الحجاب تحديا للانفتاح والتسامح بفرنسا

رافاران أمام البرلمان الفرنسي عارضا مشروع قانون منع الحجاب (الفرنسية)

اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران أن الحجاب الإسلامي في مدارس الدولة أصبح تحديا سياسيا للقيم الأساسية الفرنسية ممثلة في الانفتاح والتسامح.

وشدد رافاران لدى تقديمه مشروع قانون للجمعية الوطنية بحظر الرموز الدينية في المدارس الحكومية أمس الثلاثاء على ضرورة فرض حظر على ارتداء الحجاب في الفصول الدراسية الحكومية.

وقال رافاران إن "علامات دينية معينة بينها الحجاب الإسلامي تتكاثر في مدارسنا، إنها تكتسب طابعا سياسيا والبعض يريد أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن يذهب، واليوم نعطيهم ردنا". وأضاف أن الجماعات التي تتحدى مبادئ الحرية والمساواة بالمجتمع الفرنسي يجب ألا تكون مصدر تهييج في الفصول الدراسية التي تستهدف دمج جميع المواطنين.

ورفض رافاران حجج المسلمين واليهود بأن غطاء الرأس فرض ديني وأن الحظر سينتهك حقهم في حرية العقيدة. وقال "الدين لا يمكن أن يكون مشروعا سياسيا".

وبعدما عجل بطرح المشروع على الجمعية الوطنية قبل الانتخابات المحلية التي ستجري الشهر القادم ردد رافاران نفسه شكوكا سبق أن عبر عنها أنصار الحظر بشأن مدى مساهمة حظر الحجاب في حل المعضلة الكبرى المتعلقة بدمج خمسة ملايين مسلم في المجتمع الفرنسي.

وقال رافاران إن الحكومة ستقدم قريبا مشروع قانون يؤكد على مبادئ العلمانية في المستشفيات العامة حيث يرفض بعض المسلمين تلقي العلاج على أيدي شخص من الجنس الآخر. كما ستكثف الحكومة جهودها لمحاربة التمييز بين الجنسين والتمييز في الوظائف.

وافتتح رافاران أربعة أيام من المناقشات بشأن مسودة القانون الذي يستهدف أساسا وقف تنامي النفوذ الإسلامي في المدارس، وإن صيغ بحيث يحظر الحجاب الإسلامي والقلنسوة اليهودية والصلبان الكبيرة.

ومن المتوقع أن توافق الجمعية الوطنية على القانون بسهولة عندما يطرح للتصويت في العاشر من فبراير/ شباط.

من جهته حرص جاك بارو زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي يتزعمه الرئيس جاك شيراك في الجمعية الوطنية على تذكير النواب بأن الدور المتنامي للإسلام السياسي في المدارس أدى إلى رفض التلاميذ بشكل متزايد تلقي دروس عما يسمى بالمحرقة.

احتجاجات
وفي محاولة منه لتخفيف نتائج القانون المرتقب قدم اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية مناشدة أخيرة بالسماح للتلميذات المسلمات الملتزمات بوضع منديل رأس بسيط أو ربطة شعر إذا منعن من ارتداء الحجاب الطويل الذي يغطي الرقبة والأكتاف.

احتجاجات مسلمي فرنسا على القانون متواصلة (أرشيف - الفرنسية)
واحتجاجا على مشروع القانون دعا عضو جمعية الشباب الفرنسي المسلم شريف بودوح المواطنين الفرنسيين مسلمين وغير مسلمين إلى تنظيم تظاهرة احتجاجية اليوم الأربعاء أمام مبنى البرلمان الفرنسي.

وقال بودوح في حديث مع الجزيرة إن ارتداء الحجاب لا يتعارض ومبادئ الجمهورية والعلمانية.

وفي لندن نظمت الرابطة الإسلامية ومنظمة المرأة المسلمة في بريطانيا مظاهرة أمام السفارة الفرنسية احتجاجا على توصية الرئيس الفرنسي بمنع الحجاب في المدارس والمؤسسات الحكومية الفرنسية.

ويخشى المسلمون في بريطانيا من أن تنتقل عدوى التوصية الفرنسية إلى دول أوروبية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات