أركان النظام اتفقوا على صيغة توفيقية لأزمة الترشيحات الانتخابية

اتفق المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي مع الرئيس محمد خاتمي وأركان النظام على صيغة توفيقية تجمع بين مطالب النواب الإصلاحيين المعتصمين في البرلمان وموقف مجلس صيانة الدستور.

ونقل مراسل الجزيرة في طهران عن مصادر مطلعة أن أركان النظام اتفقوا في اللقاء الذي جمعهم اليوم على جعل وزارة الاستخبارات الحكم في أهلية المرشحين قبل أن يتخذ المرشد قراره النهائي بهذا الشأن.

جاء ذلك بعد أن وصلت العلاقة بين الحكومة والنواب المستقيلين من جهة والمحافظين المسيطرين على مجلس صيانة الدستور بخصوص ترشيحات مجلس النواب إلى طريق مسدود من جهة أخرى.

وكان أكثر من 50 نائبا إصلاحيا من المعتصمين في البرلمان اجتمعوا صباح اليوم مع خاتمي وأبلغوه بقرارهم النهائي بمقاطعة الانتخابات في ظل الأجواء الحالية وطالبوا بتدخل المرشد لحل الأزمة.

وكان شقيق الرئيس الإيراني محمد رضا خاتمي رئيس جبهة المشاركة -أكبر الأحزاب الإصلاحية- أعلن خلال مؤتمر صحفي أمس أن "جبهة المشاركة قررت بغالبية كبرى جدا عدم المشاركة" في الانتخابات.

ويعترض الإصلاحيون على إعلان مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا غير منتخبين من رجال الدين والقضاة عدم أهلية أكثر من 2000 مرشح لخوض الانتخابات البرلمانية.

وطالب النواب الإصلاحيون في البرلمان بتأجيل الانتخابات، قائلين إن استبعاد مئات المرشحين الإصلاحيين من خوض الانتخابات يجعل من المستحيل إجراء انتخابات نزيهة في موعدها.

وجددت الحكومة في اجتماعها الليلة الماضية برئاسة خاتمي المطالبة بتأجيل الانتخابات البرلمانية.

منع مظاهرة
ورفضت السلطات الإيرانية اليوم الترخيص لمظاهرة طلابية كان من المقرر أن تجري غدا الأربعاء أمام جامعة طهران، وقال مدير الشؤون السياسية والأمنية في محافظة طهران إنه لن يسمح بأي تجمع أمام مدخل الجامعة.

وأضاف أنه لم يؤذن في السنوات الماضية القيام بأي تجمع في هذا المكان بسبب مشاكل المرور في الحي.

وكانت فروع الجمعية الإسلامية, وهي نقابة تقدمية، طلبت السماح لها بالتظاهر للمرة الأولى منذ بدء الأزمة الانتخابية أمام مبنى جامعة طهران كبرى جامعات العاصمة الإيرانية.

إيرانية تحمل لوحة مؤيدة للإصلاحيين(الفرنسية)
وفي حين تتواصل الأزمة التي لم تشهد لها إيران مثيلا منذ سنوات حذر القضاء الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون ثماني صحف إصلاحية من الطريقة التي تعتمدها لتغطية الأزمة السياسية الحالية.

وطلب المدعي العام بطهران سعيد مرتضوي من وزارة الثقافة توجيه تحذير إلى هذه الصحف ومطالبتها بعدم تهييج الشارع.

ولكن نائب وزير الثقافة محمد سعفي قال إن النيابة اتهمت هذه الصحف "بنشر الفتنة" بتغطيتها للأزمة، في حين ترى الوزارة أن الصحف قامت بعملها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية منذ بدء الأزمة يوم 11 يناير/ كانون الثاني ولم ترتكب أي تقصير.

المصدر : الجزيرة + وكالات