خاتمي وخامنئي يبحثان أزمة الانتخابات الإيرانية
آخر تحديث: 2004/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/13 هـ

خاتمي وخامنئي يبحثان أزمة الانتخابات الإيرانية

على خامنئي ومحمد خاتمي يبحثان عن حل أخير لإنقاذ البلاد من أزمة سياسية (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في طهران بأن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي والرئيس محمد خاتمي يعقدان جلسة ثنائية مغلقة لبحث ملف الأزمة الحالية بشأن الانتخابات التشريعية المقررة في 20 من الشهر الجاري.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن أكثر من خمسين نائبا إصلاحيا من المعتصمين في البرلمان اجتمعوا صباح اليوم مع خاتمي وأبلغوه بقرارهم النهائي بمقاطعة الانتخابات في ظل الأجواء الحالية وطالبوا بتدخل المرشد لحل الأزمة.

وفي الوقت الذي وصل فيه الحوار بين المحافظين والإصلاحيين إلى طريق مسدود يعلق كثيرون آمال التوصل إلى حل للأزمة على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

ويقول محللون إن خامنئي -الذي يملك القول الفصل في كل ما يتعلق بأمور الدولة- يمثل أفضل فرصة لحل الأزمة، وقد يختار إلغاء قرار استبعاد العديد من المرشحين لتجنب أزمة شرعية وانتقادات دولية.

مقاعد خالية في البرلمان بعد أن غادرها الإصلاحيون احتجاجا (الفرنسية)
يأتي ذلك بعد أن قرر الإصلاحيون البدء في تنفيذ خطواتهم العملية لمقاطعة الانتخابات بعد أن وصلت إلى طريق مسدود مع المحافظين المسيطرين على مجلس صيانة الدستور المشرف على الانتخابات. وهو ما يفسح المجال أمام سيطرة المحافظين سيطرة كامل على السلطة الشرعية بعد سيطرتهم على القضاء ومجالس المراقبة المرتبطة به والجيش.

إذ أعلن شقيق الرئس الإيراني محمد رضا خاتمي رئيس جبهة المشاركة -أكبر الأحزاب الإصلاحية- خلال مؤتمر صحفي أمس إن "جبهة المشاركة قررت بغالبية كبرى جدا عدم المشاركة" في الانتخابات.

كما طالب النواب الإصلاحيون في البرلمان بتأجيل الانتخابات، قائلين إن استبعاد مئات المرشحين الإصلاحيين من خوض الانتخابات يجعل من المستحيل إجراء انتخابات نزيهة في موعدها.

وتأتي هذا المطالب بعد أن قدم أكثر من 120 نائبا إصلاحيا استقالاتهم بسبب الخلاف على الانتخابات.

ويعترض الإصلاحيون على قرار مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا غير منتخبين من رجال الدين والقضاة بإعلان أن أكثر من ألفي مرشح غير مؤهلين لخوض الانتخابات.

وجددت الحكومة في اجتماعها الليلة الماضية برئاسة خاتمي المطالبة بتأجيل الانتخابات البرلمانية. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إن مجلس الوزراء تبنى في اجتماعه الأحد الماضي تعهدا قطعه خاتمي بأن حكومته لن تنظم سوى انتخابات حرة نزيهة.

وسادت حالة من الترقب الحذر في انتظار رد مجلس صيانة الدستور على طلب الإصلاحيين تأجيل الانتخابات مما يعمق أسوأ أزمة تشهدها إيران منذ سنوات.

ويقول مراقبون إنه إذا رفض المجلس تأجيل الانتخابات يمكن لحكومة خاتمي رفض تنظيمها. كما يمكن لها كذلك أن تسمح لحكام الأقاليم الذين يقومون بدور رئيسي في تنظيم الانتخابات بتنفيذ تهديدهم بالاستقالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات