بلير يعين محققا في أسلحة العراق المزعومة
آخر تحديث: 2004/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/13 هـ

بلير يعين محققا في أسلحة العراق المزعومة

يأمل جاك سترو في أن تحقق اللجنة في ما أسماه بتناقض معلومات الاستخبارات(رويترز)
أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فتح تحقيق بشأن المعلومات الاستخباراتية عن أسلحة الدمار الشامل العراقية والتي على ضوئها شاركت بريطانيا في الحرب على العراق وهو ما أعلنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير صباح اليوم.

وأوضح سترو الذي كان يتحدث أمام مجلس العموم البريطاني ظهر اليوم أن عمل لجنة التحقيق سيكون بالتوازي مع عمل فريق التحقيق الأميركي الذي ينوي الرئيس بوش تشكيله.

وأكد أن بلير قرر تعيين لجنة تحقيق برئاسة اللورد روبن باتلر الذي عمل مع خمسة رؤساء وزارات منهم بلير قبل أن يحال إلى التقاعد.

وأوضح سترو أن هذه اللجنة ستكلف "التحقيق في أي تناقض محتمل بين معلومات أجهزة الاستخبارات التي جمعتها وقيمتها واستخدمتها الحكومة قبل الحرب وما تم اكتشافه.

وعن مقاطعة حزب الأحرار الديمقراطيين المعارض للتحقيق، قال سترو "أشعر بالأسف لأن زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين رفض تأييد التحقيق، وهذا يفسر غياب ممثل لهم عن التحقيق".

من جانبه أصر حزب الأحرار الديمقراطيين ثالث أكبر أحزاب المعارضة على أن يشمل التحقيق القرارات السياسية التي اتخذت، وطالبوا بأن يشمل هذا التحقيق أيضا الطريقة التي استغلت فيها الحكومة البريطانية المعلومات التي قدمتها أجهزة الاستخبارات وهو مايرفضة بلير.

وأعرب بلير في وقت سابق اليوم عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب السياسية الكبرى بشأن التحقيق الذي قررت حكومته القيام به.

وجاءت هذه التطورات بعد الضغوط الكبيرة التي تعرض لها بلير بشأن إجراء تحقيق في إخفاق المخابرات بقضية الأسلحة العراقية المحظورة التي شنت بريطانيا بسببها الحرب على العراق إلى جانب أميركا.

دور بوش
وصرح معارضون رئيسيون لبلير بأن خطوة الرئيس الأميركي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لم تترك أمام رئيس الحكومة البريطانية خيارات كثيرة. من جانبها قالت الوزيرة كلير شورت التي استقالت من حكومة بلير بسبب أزمة العراق إنه أمر مهين أن نصبح صدى للولايات المتحدة مرة أخرى.

روبن كوك (أرشيف)
وقال روبن كوك وزير الخارجية الأسبق "سيكون أمرا شائنا إذا حملت أجهزة المخابرات مسؤولية قرار هو قرار سياسي في نهاية الأمر". وأضاف نعلم أنه لم تكن هناك أسلحة دمار شامل ونعلم أنه لم يكن هناك تهديد ونعلم أننا أخطأنا.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي نشرت يوم أمس الأول في صحيفتي ميل أون صنداي وصنداي تايمز أن 54.61% يطالبون بإجراء التحقيق، ويقول منتقدون إن حكومة بلير ستهيل الآن اللوم على المخابرات.

وكان بلير أعلن قبل الحرب أن العراق يشكل خطرا حقيقيا وآنيا، وأكد أن بغداد استمرت في إنتاج أسلحة كيميائية وبيولوجية.

وكرر بشكل دائم القول أن ترسانة الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت نشطة وآخذة في النمو واعتبر أن العراق يشكل خطرا آنيا، وبعد الحرب أعلن بلير بكل ثقة أن برامج الأسلحة العراقية ستكتشف.

المصدر : الجزيرة + وكالات