قوات دولية بهاييتي ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة
آخر تحديث: 2004/2/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/9 هـ

قوات دولية بهاييتي ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة

أعمال نهب في العاصمة بور أو برانس (الفرنسية)

بدأ مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا لبحث إرسال قوة دولية إلى هاييتي، بناء على طلب الرئيس الهاييتي المؤقت بونيفاس ألكسندر في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وجاء في مشروع قرار لا يزال موضع نقاش أمام المجلس, أن الدول الـ15 ستسمح بنشر قوة انتقالية "فورا" لفترة شهرين.

وكانت طلائع قوات دولية وصلت بالفعل الليلة الماضية إلى هاييتي لإعادة النظام في وقت سقط فيه عشرة قتلى على الأقل في أعمال عنف وقعت بالعاصمة بور أو برانس بعد استقالة الرئيس جان بريتران أريستيد.

هذا وقررت بنما منح أرستيد حق اللجوء السياسي المؤقت، فيما نفى مسؤول أميركي كبير ذلك قائلا إنه ما زال على متن طائرة متوجهة إلى جهة لم يكشف النقاب عنها. وأعلنت الرئيسة البنمية ميريا موسكوسو الأحد أن أريستيد سيلجأ أولا إلى بلد أفريقي.

آلاف الهاييتيين يخرجون في تظاهرات عفوية ببورت أو برانس (الفرنسية)

قوات أميركية وفرنسية
وقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن كتيبة من نحو 200 جندي من مشاة البحرية (المارينز) غادرت الأحد قاعدة "كامب لوغون" في كارولينا الشمالية متوجهة إلى هاييتي.

كما أعلنت فرنسا أنها سترسل "خلال الساعات المقبلة نحو 200 عسكري إلى هاييتي حيث سينضم إليهم لاحقا مئة عنصر من الدرك في إطار ما أسمته "إجراءات الحيطة والحذر المتعلقة بأمن الرعايا الفرنسيين".

من جانب آخر نفت وزارة الدفاع الكندية أن تكون قوات كندية سيطرت على مطار بور أو برانس, كما سبق أن أفاده شهود.

خروج أريستيد
وجاءت هذه التطورات السريعة بعد مغادرة أريستيد بلاده بمساعدة أميركية "تفاديا لحمام دم" في البلاد, متمنيا لشعبه الاستقرار والتقدم.

وقال مراسل الجزيرة في بورت أوبرنس إن رسالة واشنطن التي حملته فيها مسؤولية الفوضى السياسية والاجتماعية في البلاد كانت أكثر وقعا على أريستيد من رسالة فرنسا التي دعته إلى النظر جديا في مسألة بقائه في السلطة.

بونيفاس ألكسندر (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء الهاييتي عقب أدائه اليمين الدستورية (الفرنسية)
وقال إن أريستيد تجنب بمغادرته المحاكمة التي توعدت بها المعارضة عن جرائم حقوق الإنسان والاتجار بالمخدرات التي يتهم باقترافها. وأوضح أن المعارضة تمتلك ملفات وأدلة تثبت تورط الرئيس في جرائم مدنية وعسكرية.

وخلال ساعات من مغادرة أريستيد للبلاد أدى رئيس المحكمة العليا هناك بونيفاس ألكسندر اليمين القانونية خلفا له بموجب الدستور.

وتعهد ألكسندر عقب أدائه اليمين بفرض احترام الدولة والقانون, داعيا السكان إلى الهدوء ونبذ الخلافات والعمل المشترك لبناء مستقبل البلاد.

وأصبح أريستيد وهو قس سابق أول رئيس منتخب انتخابا حرا لهاييتي عام 1991 وأطيح به في انقلاب بعد شهور من تنصيبه. وأعيد للسلطة بعد غزو أميركي لهاييتي عام 1994 ثم انتخب لولاية ثانية عام 2000 وتعهد بأن يبقى في منصبه حتى عام 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات