استئناف محاكمة قيادات الحركة الإسلامية بإسرائيل
آخر تحديث: 2004/2/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/9 هـ

استئناف محاكمة قيادات الحركة الإسلامية بإسرائيل

رائد صلاح يتوسط المتهمين في القضية (الفرنسية)

نزار رمضان - القدس

يمثل رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح ورفاقه الخمسة أمام المحكمة المركزية العسكرية في حيفا في غضون ساعات، حيث توجه لهم التهمة في تقديم الأموال لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مؤسسة الأقصى إحدى مؤسسات الحركة الإسلامية التي يديرها الشيخ رائد صلاح في تصريح صحفي لها إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تقوم بعمليات تنقل مستمرة للشيخ رائد ورفاقه من أجل عدم الاستقرار، حيث جرى نقله مرتين الشهر الجاري إلى سجن بيت ليد ومن ثم إلي سجن الجلمة.

وتتم عملية النقل في ظروف غير إنسانية حيث يتم تقييد أيدي وأرجل المعتقلين بالسلاسل الحديدية ويحرمون من النوم، ويتم إحضارهم إلى المحاكم في ساعة متأخرة من الليل خشية حضور ذويهم إلى قاعات المحكمة ومشاهدتهم.

ويعيش الشيخ رائد صلاح ورئيس الرابطة الإسلامية في أم الفحم الدكتور سليمان إغبارية ورفاقهم في ظروف اعتقالية صعبة، كما نقل محامو الدفاع حيث يحرمون من استخدام الهاتف والحديث مع ذويهم، كما يمنعون من تلقي الصحف اليومية، بالإضافة إلي حرمانهم من زيارة ذويهم وأطفالهم.

ولعل من أبرز التهم الغريبة والمثيرة للسخرية التي وجهت للمعتقلين، اتهام الدكتور سليمان أغبارية بعلاقة أمنية وخطيرة مع شخص يدعى (عيد ضحاضحة) كان يتلقى منه الأوامر لتنفيذ توزيع الخدمات والمساعدات. وسبب ذلك حرجا للمحققين وقضاة المحكمة الإسرائيلية في الجلسات السابقة عندما تبينوا أن المدعو عيد ضحاضحة ما هو إلا عيد الأضحى المبارك.

واعتبرت القوى العربية والإسلامية داخل الخط الأخضر وأعضاء الكنيست العرب ورؤساء الأحزاب أن اعتقال الشيخ رائد صلاح ورفاقه هو لأهداف سياسية وليس اعتقالا أمنيا. وأكدت هذه القوى أن ذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار في الداخل والتعامل ضمن لغة الحوار والتفاهم.

واستنكرت هذا القوى استمرار اعتقال الشيخ رائد ورفاقه وطالبوا قوى السلام والعدالة بالتدخل للإفراج عنهم وعودتهم إلي ذويهم وأطفالهم.

كما استنكرت مؤسسة عدالة وجمعية أنصار السجين استمرار اعتقال الشيخ صلاح ورفاقه، واعتبرت مؤسسة الدفاع عن المواطن وهي مؤسسة حقوقية إسرائيلية أن اعتقال الشيخ صلاح لا مبرر له ولا تملك النيابة أدوات وأدلة الاتهام.

يشار إلى أن قيادة الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر تقوم بنشاطات متواصلة في دعم أسر الشهداء والمعتقلين والأيتام في الضفة والقطاع، إضافة إلي مشروع إعمار المسجد الأقصى وساحاته وجلب المصلين من الداخل يوميا عبر الحافلات مجانا لإعماره بالصلاة والتواجد فيه.

وقد شغل الشيخ رائد صلاح منصب رئيس بلدية أم الفحم في منطقة المثلث بفلسطين المحتلة عدة سنوات وتفرغ للمسجد الأقصى بعد استقالته من البلدية، وأصبح يطلق عليه شيخ الأقصى.

وأصبح الشيخ صلاح مثار اهتمام أجهزة الأمن الإسرائيلية التي أصبحت تراقب نشاطاته وتحركاته الإنسانية والدعوية، حيث خضع للاستجواب عدة مرات وانتهى به المطاف أخيرا إلي الاعتقال حيث أودع السجن هو ورفاقه منذ مايو/ أيار الماضي.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة