بوش وشرودر أثناء اجتماعهما في البيت الأبيض أمس (الفرنسية)

اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش بالمستشار الألماني غيرهارد شرودر في البيت الأبيض في لقاء هو الأول من نوعه بين الرجلين منذ ما قبل اندلاع الحرب على العراق.

وقد أشاد بوش أثناء الاجتماع بتحسن العلاقات بين البلدين، كما امتدح العلاقات الشخصية بينه وبين شرودر. وقال "لقد كانت بيننا خلافات في الماضي، ولكن لا ضير من أن تكون هناك خلافات بين الأصدقاء، وقد تعهد كلانا بوضع الخلافات خلفنا والتحرك قدما"، مؤكدا أن ألمانيا دولة هامة.

كما أكد بوش أن الخلافات بين البلدين حول حرب العراق "لم تمنعهما من الاتفاق على ضرورة أن يكون هذا البلد حرا يسوده السلام والاستقرار"، ووصف شرودر بأنك شريك في القيادة.

من جهته أعرب المستشار الألماني عن سروره بهذه الزيارة التي تعد الأولى التي يقوم بها إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عامين، وأكد أنه أجرى محادثات بناءة مع بوش حول موضوعات مثل الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار أصدر بوش وشرودر بيانا مشتركا أكدا فيه تنسيق التعاون مع أصدقاء وحلفاء البلدين في أوروبا وفي "الشرق الأوسط الكبير" للرد على النداءات التي تطلق من أجل الإصلاحات في المنطقة وتطوير اقتراحات محددة.

وأوضح البيان أن هذه الاقتراحات سترفع إلى قمة مجموعة الثماني والقمة الأميركية الأوروبية وقمة الحلف الأطلسي التي ستعقد في يونيو/ حزيران 2004.

وأضاف البيان أنه يجب بناء "شراكة حقيقية تصل أوروبا وأميركا بمنطقة الشرق الأوسط بالمعنى العريض، وتهدف إلى التعاون مع دول وسكان هذه المنطقة من أجل تحقيق هذه الأهداف والعيش جنبا إلى جنب بسلام".

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن أفكار الإصلاح في الشرق الأوسط نابعة من المنطقة.

وأعلن باوتشر كذلك أن مارك غروسمان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية سيبدأ غدا جولة في كل من الأردن ومصر والمغرب والبحرين ثم تركيا وبروكسل. وسيجري مباحثات مع مسؤولي هذه الدول بشأن ما تعرف بمبادرة الشرق الأوسط الكبير.

المصدر : وكالات