بوش مصر على مبادرته الإصلاحية بالشرق الأوسط بالرغم من المخاوف الدولية (الفرنسية)
قررت واشنطن رسميا إيفاد مسؤول رفيع المستوى إلى كل من تركيا وبلجيكا والأردن ومصر والمغرب والبحرين لشرح المشروعات الأميركية الخاصة بالمساعدة على اعتماد إصلاحات في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن الجولة التي سيقوم بها لهذه الدول وكيل الوزارة مارك غروسمان ابتداء من يوم غد تهدف إلى تقديم المشروع المعروف باسم "مبادرة من أجل شرق أوسط كبير" الذي ترغب واشنطن أن يتم اعتماده خلال قمة مجموعة الثماني في يونيو/ حزيران القادم.

وقال مسؤول أميركي إنه من المتوقع أن يؤكد غروسمان خلال جولته على التزام بوش بالمبادرة والعمل على تطبيقها تدريجيا. كما سيؤكد المبعوث الأميركي على الحاجة الملحة "لمواجهة البطالة الهائلة في الشرق الأوسط والفقر والقمع" وهي أحوال تعتقد الولايات المتحدة أنها أدت لظهور مشاعر معادية للغرب وخاصة تجاهها.

وسيطرح هذا الموضوع على بساط البحث عندما يجتمع مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ومسؤولون آخرون من الاتحاد الأوروبي مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس في واشنطن يوم غد الاثنين.

وفي إطار جهودها لحشد التأييد العربي لمشروعها الذي قامت بتوزيع مسودته الأولية يجري الحديث عن دعوة زعماء الأردن والمغرب والبحرين إلى اجتماع مجموعة الدول الثماني، وعن زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للبيت الأبيض في أبريل/ نيسان القادم.

ويواجه المشروع الأميركي انتقادات كثيرة في العالم العربي الذي يأخذ على واشنطن قلة التنسيق مع دول المنطقة، وشكا زعماء عرب من أنه لم يتم التشاور معهم وأن الإصلاح يجب أن يأتي من الداخل لا أن يفرض عليهم.

وأيدت باريس بالأمس الانتقادات العربية، ويخشى مسؤولون أوروبيون من أن المبادرة الأميركية ستحل محل خطة برشلونة للشرق الأوسط وتعمق الصدام بين الغرب والعالم العربي فيما تتجاهل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لكن واشنطن قللت من الانتقادات العربية وقال مسؤول أميركي كبير أول أمس إن الزعماء العرب ردوا بشكل إيجابي على فكرة الإصلاح أثناء اللقاءات الخاصة، في حين أنهم يبدون اعتراضهم عليها في العلن معتبرين أنها محاولة لفرض أفكار غربية تخدم المصالح الأميركية.

المصدر : وكالات