الأزمة بين الدوحة وموسكو بشأن قضية اغتيال يندرباييف تتجه للتصعيد (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية أن أجهزة الاستخبارات الروسية ألقت القبض على مواطنين قطريين اثنين في موسكو.

وقال مصدر روسي إن القطريين اتهما بالارتباط بتشكيلات مسلحة في الأراضي الروسية، وذلك في إشارة إلى المقاتلين الشيشان.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من مطالبة روسيا قطر بالإفراج عن عميلي الاستخبارات الروسية المتهمين باغتيال الرئيس الشيشاني الأسبق سليم خان يندرباييف بتفجير سيارته في الدوحة يوم 13 فبراير/ شباط الجاري.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف إن الإفراج السريع عن العميلين الروسيين "ليس من مصلحة الرجلين فحسب بل من مصلحة قطر وروسيا والعلاقات الثنائية أيضا".

وأقر سلطانوف بأن موسكو سعت في مرحلة أولى لإقناع قطر بتسوية المسألة دبلوماسيا، واعتبر أن الدوحة لم تقدم حتى الآن حججا ملموسة لموسكو تبرر اعتقال العميلين.

سليم خان يندرباييف
وأضاف أن الرجلين العاملين لدى السفارة الروسية كانا مكلفين برصد ما أسماه "قنوات تمويل الإرهاب" وكانا في إطار هذه المهمة يراقبان تحركات يندرباييف.

وقال سيرغي يستريمبسكي الناطق باسم الرئيس فلاديمير بوتين إن بلاده مصرة على الإفراج عن الرجلين. وأكد أن مسألة ضلوع روسيا في الاعتداء أغلقت، وذلك ردا على تساؤلات الصحافة الليبرالية الروسية حول ما تضمنه النفي الرسمي من التباس.

وحمل المسؤول الروسي قطر مسؤولية تطور الأحداث متهما الدوحة بعدم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن من أسماهم "الإرهابيين المدرجين على اللائحة السوداء" لرفضها تسليم يندرباييف إلى روسيا.

يشار إلى أن موسكو لم تكشف أن الرجلين المتهمين عميلان روسيان إلا بعد أسبوع من اعتقالهما في قطر. واعتبرت الصحافة الروسية أن هذا الاعتراف يناقض النفي الرسمي بضلوع روسيا في عملية الاغتيال.

وقد عاد مبعوث وزير الخارجية الروسي إلى موسكو بعد محادثات في الدوحة مع الخارجية القطرية بهدف إطلاق سراح الروسيين.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية