الأمم المتحدة وواشنطن تدعوان لوقف العنف بهاييتي
آخر تحديث: 2004/2/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/8 هـ

الأمم المتحدة وواشنطن تدعوان لوقف العنف بهاييتي

أميركا تجاهلت استنجاد أريستيد بها وانضمت للأمم المتحدة مطالبة إياه بالعودة للحلول السلمية (الفرنسية)

حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان جميع الهايتيين على تحاشي أعمال العنف وحل خلافاتهم بالطرق السلمية. وقال بيان خاص صادر عن المنظمة الدولية إن أنان قلق أكثر فأكثر من التدهور الخطير للوضع الأمني ووضع حقوق الإنسان في هايتي، وأضاف البيان "أنان ذكر في هذا الوقت الحرج الزعماء الهايتيين بمسؤولياتهم تجاه مواطنيهم وواجباتهم فيما يتعلق بحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني.

وكذلك خطت واشنطن نفس خطى أنان ووجهت نداء رسميا للرئيس الهايتي أريستيد كي يعمل من أجل وقف أعمال العنف التي يقوم بها أنصاره، وطالبت المتمردين بأن يوقفوا تقدمهم.

وبعد يوم دام من أعمال العنف في بورت أوبرنس قال بيان للسفارة الأميركية في العاصمة الهايتية إن الحكومة الأميركية طلبت من أريستيد إعطاء الأوامر الضرورية لأنصاره كي يوقفوا "العنف الأعمى" تجاه السكان المدنيين، والممتلكات العامة والمصالح الاقتصادية في البلاد.

ومن جانبها حثت وزارة الخارجية الأميركية الرعايا الأميركيين الموجودين في هاييتي على الاحتماء في أماكن آمنة وقالت إن الخروج بشكل آمن من هايتي من خلال الوسائل التجارية العادية المنتظمة لم يعد ممكنا.

وكشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أن الحكومة الأميركية تدرس إرسال ثلاث سفن حربية تحمل نحو ألفي فرد من قوات مشاة البحرية إلى هاييتي في الوقت الذي يدرس فيه البنتاغون خيارات معالجة الأزمة.

ومن بين الخيارات التي تدرسها الوزارة لمعالجة الأزمة هي إرسال السفن الثلاث إلى ساحل هايتي ثم إنزال مشاة البحرية على البر لحماية الأميركيين والمنشآت الأميركية أو العمل كقوة لحفظ السلام اعتمادا على التطورات السياسية.

وكان الرئيس أريستيد قد أكد بالأمس رفضه لطلب الاستقالة من منصبه، كما دعا الولايات المتحدة "للدفاع عن الديمقراطية في بلاده مثلما فعلت في أفغانستان" بإرسال قواتها إلى هناك، وجدد الدعوة لنشر قوات شرطة أجنبية دولية بقيادة أميركية لمواجهة التمرد المسلح في هايتي.

تصاعد أعمال العنف في العاصمة الهايتية (الفرنسية)
تطورات ميدانية
وفي الشأن الميداني أعلن مصدر للشرطة في بورت أوبرنس أن القوات الموالية للرئيس الهايتي استعادت أمس السيطرة على مدينة كاي ثالث أكبر مدينة في هايتي وذلك غداة سيطرة المعارضين المسلحين على مركز الشرطة فيها،
ولم يعرف لغاية الآن ما إذا كانت المعارك قد أسفرت عن سقوط ضحايا.

وكانت مجموعة معارضة مسلحة تطلق على نفسها اسم "قاعدة المقاومة" لا تنتمي على ما يبدو إلى قائد متمردي جبهة المقاومة الوطنية غي فيليب قد سيطرت الخميس على مدينة كاي.

وفي هذه الأثناء وقعت عمليات نهب وقتل في العاصمة الهايتية، فيما أقام مناصرو الرئيس أريستيد حواجز في شوارعها استعدادا لصد هجوم متوقع من المتمردين.

وتصاعدت أعمال العنف بعد أن استولى المتمردون على ميريبالايز شمال شرق بورت أوبرنس أمس الجمعة، وأطلقوا سراح عدد من المعتقلين من سجن محلي. وكانت مصادر في الشرطة الهايتية أعلنت أن المتمردين استولوا على مدينة كاي ثالث أكبر المدن في البلاد.

كما أعلن غي فيليب أن قواته ستواصل التقدم نحو العاصمة مشيرا إلى أنها تسيطر حاليا على 70% من أراضي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات