أكدت هيومن رايتس أن الشابات المسلمات هن أكثر المتضررات من حظر الحجاب بفرنسا (رويترز- أرشيف)
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان أن مشروع القانون الفرنسي الذي يحظر الرموز الظاهرة في المدارس -وخصوصا الحجاب- يعد انتهاكا للحرية الدينية وحرية التعبير.

وقال بيان للمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن القرار "تمييزي لأنه ينال الشابات المسلمات بنوع خاص".

ورأى مدير المنظمة كينيث روث أن "مشروع القانون يشكل انتهاكا غير مبرر لحق الممارسة الدينية وارتداء حجاب بالنسبة لعدد من المسلمين لا يشكل مسألة تعبير ديني وحسب وإنما واجب ديني أيضا".

وتقول هيومن رايتس ووتش إنه يمكن لدولة أن تحد -وفقا للقانون الدولي- من ممارسة دينية لأسباب تتعلق بالأمن العام عندما تؤدي ممارسة المعتقدات إلى انتهاك حق الآخرين، أو عندما يكون لهذا الإجراء هدف تربوي شرعي, مثل حظر الممارسات التي تمنع التفاعل بين الطالب والمعلم.

واعتبرت المنظمة أن "الحجاب والعمامة التي يرتديها السيخ والقلنسوة اليهودية والصلبان المسيحية لا تشكل تهديدا للأمن العام ولا تؤثر على حريات الطلاب الآخرين ولا تعوق الدور التربوي للمدرسة".

وأضافت أن "حماية حق الحرية الدينية لا يؤثر على العلمانية في المدارس بل على العكس يعني احترام التنوع الديني, وهو موقف يتماشى مع الحفاظ على فصل صارم بين المؤسسات العامة وأي رسالة دينية خاصة".

وقال بيان المنظمة أيضا إن "تشجيع التفهم والتساهل حيال الفروق يشكل عنصرا رئيسيا في حق التحصيل العلمي" مضيفا أن "هذا القانون سيرغم عمليا بعض العائلات المسلمة على سحب بناتها من النظام المدرسي الحكومي".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية