القضاء الإسرائيلي يعرض صفقة لإطلاق سراح تننباوم
آخر تحديث: 2004/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/6 هـ

القضاء الإسرائيلي يعرض صفقة لإطلاق سراح تننباوم

الحنان تننباوم منح فرصة للقاء عائلته في مطار بن غوريون قبل اعتقاله مجددا من الشرطة (أرشيف - الفرنسية)
أعلن في تل أبيب اليوم أن المدعي العام عرض على الحنان تننباوم العقيد بالاحتياط الذي سلمه حزب الله اللبناني لإسرائيل مؤخرا صفقة لإطلاق سراحه.

وأعلنت مصادر قضائية اليوم أن المدعي العام قدم له عرضا لإطلاق سراحه يكشف بموجبه المعلومات التي أسر بها لحزب الله.

وقالت وزارة العدل في بيان إن المدعي العام مناحيم ماعوز أعطى الضوء الأخضر للتوصل إلى اتفاق مع محامي تننباوم، ولم يفصح عن مضمون الصفقة. لكن صحيفة هآرتس الصادرة اليوم أشارت إلى أن الاقتراح ينص على إطلاق سراح تننباوم مقابل اعترافه باستخدام جواز سفر مزور والاتصال مع عميل أجنبي ودخول بلد عدو.

وعلم من مصادر قضائية أن محكمة في بتاح تكفاه قرب تل أبيب مددت فترة احتجاز تننباوم لاستجوابه عشرة أيام إضافية بطلب من الشرطة.

شكوك إسرائيلية
ويخضع تننباوم للاستجواب منذ عودته إلى إسرائيل يوم 29 يناير/ كانون الثاني الماضي حيث يؤكد أنه خطف، لكن المحققين الإسرائيليين يشككون في هذه الرواية ويشتبهون في أن تننباوم توجه طوعا إلى لبنان للقيام بأعمال مشبوهة.

الشكوك ما تزال تدور بشأن تسريب تننباوم معلومات خطيرة (أرشيف - رويترز)

كما يشتبه المحققون في أن تننباوم أبلغ حزب الله بمعلومات مهمة جدا حول الجيش الإسرائيلي كان على اطلاع عليها في السابق عندما كان ضابطا كبيرا.

وقد نفى تننباوم أن يكون قدم أي معلومات, لكنه أخضع لاختبار كشف الكذب مما عزز الشكوك التي تحوم حوله.

وقبل خطفه في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000, عمل تننباوم (57 عاما) في مؤسسة استشارية على صلة باثنتين من كبريات شركات الإلكترونيات والسلاح في إسرائيل هما شركتا تاديران ورافائيل.

ووصفت لجنة برلمانية الأسبوع الماضي قضية تننباوم بأنها أخطر قضية تمس بالأمن عرفتها إسرائيل حتى الآن. وذكرت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي أن رئيس الحكومة أرييل شارون لم يطلع وزراءه على كل أوجه القضية قبل أن يقوم حزب الله بإطلاق سراحه.

وكان حزب الله أكد أن تننباوم هو أحد عملاء الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). وأفرجت تل أبيب في إطار صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله الشهر الماضي عن 400 فلسطيني وحوالي 30 من العرب بينهم 23 لبنانيا وألماني واحد، مقابل إطلاق سراح تننباوم وتسليم رفات ثلاثة جنود إسرائيليين.

وأثارت العملية جدلا في الدولة العبرية حيث استنكر بعضهم إطلاق هذا العدد الكبير من المعتقلين العرب مقابل رجل مثير للشكوك ورفات ثلاثة جنود.

المصدر : الفرنسية