مصافحة بين رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات السداسية (الفرنسية)

أجرى وفدا كوريا الشمالية والولايات المتحدة محادثات مطولة في بكين استمرت ساعتين ونصف. وذلك على هامش المحادثات السداسية التي بدأت في العاصمة الصينية اليوم بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي.

وقال متحدث كوري جنوبي إن اللقاء تم كما كان مقررا لكنه رفض الإفصاح عن تفاصيل أخرى. ويعد اللقاء أطول لقاء معلن عنه منذ بدء الأزمة الكورية الشمالية في أكتوبر/ تشرين الأول 2002.

وخلال أول سلسلة محادثات سداسية تضم الكوريتين والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة جرت في نهاية أغسطس/ آب الماضي في بكين, لم يستمر اللقاء بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة سوى نصف ساعة ولم يؤد إلا إلى تأكيد الخلاف بين واشنطن وبيونغ يانغ بخصوص برنامجها النووي.

وقال كبير مفاوضي كوريا الجنوبية لي سو هيوك للصحفيين بعد الجلسة الافتتاحية التي ضمت جميع الوفود للصحفيين إن بلاده اقترحت عقد محادثات سداسية شهرا بعد شهر على أن تجتمع مجموعة عمل فيما بين الفترتين.

وأضاف أن سول اقترحت أيضا خطة من ثلاث مراحل ستكون أساسا لمحادثات غد الخميس. وقال مسؤولون إن من المتوقع اختتام المحادثات يوم الجمعة لكن قد يتقرر تمديدها.

ووفقا للخطة ستتعهد كوريا الشمالية بتفكيك برامجها النووية وستعمل الدول الأخرى على تهدئة مخاوفها الأمنية. وتتمثل المرحلة الثانية في التنفيذ أما المرحلة الثالثة فستعالج القضايا الأخرى المعلقة.

ولا يتوقع كثير من المحللين أن تتمخض المحادثات عن تقدم كبير نظرا لانعدام الثقة بين واشنطن وبيونغ يانغ ولخلافهما بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الكوري الشمالي المشتبه فيه.

تفاؤل حذر يسود المفاوضات (الفرنسية)
تفاؤل حذر
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية الصين -التي تحاول أن تضطلع بدور الوسيط المحايد- إن قدرا من الإجماع تحقق في الجلسة الأولى من المحادثات لكن الخلافات مازالت قائمة.

وكانت كوريا الشمالية تعهدت لدى افتتاح المحادثات السداسية بالتحلي بالمرونة. وقال نائب وزير الخارجية كيم كيي غوان "سنتمسك بالموقف المألوف وبمبادئ الحكومة الكورية الشمالية, لكننا سنتحلى بالمرونة".

من جانبها كررت الولايات المتحدة تعهدها بعدم مهاجمة كوريا الشمالية وبأن تمنحها ضمانات أمنية إن هي قامت بتفكيك برامجها للأسلحة النووية.

وقال مراسل الجزيرة في بكين إن الأجواء يسودها التفاؤل الحذر بخلاف الجولة السابقة حيث لم تصدر أي تصريحات استفزازية من الجانب الأميركي ولا من الكوري الشمالي. مشيرا إلى أن جميع الوفود المشاركة أكدت في كلماتها الافتتاحية نيتها التوصل إلى نتائج إيجابية.

لقاء ياباني كوري
وعلى صعيد آخر ناقش مفاوضون من اليابان وكوريا الشمالية على هامش المحادثات السداسية قضية 13 يابانيا تقول طوكيو إن بيونغ يانج اختطفتهم في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي للمساعدة على تدريب جواسيس.

وفي بيان مقتضب قال رئيس فريق التفاوض الياباني ميتوجي يابوناكا إن بلاده لن تقيم علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية إذا لم تحل "قضايا عالقة" بينهما.

وبعيدا عن جو المحادثات في بكين أحرق محتجون في سول أعلام كوريا الشمالية وصور زعيمها كيم جونغ إيل اليوم مطالبين باتخاذ موقف صارم من بيونغ يانغ في المحادثات السداسية. واشتبك عشرات من المحتجين مع الشرطة أمام مبان حكومية في وسط العاصمة الكورية الجنوبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات