المتمردون يستولون على كاب هايتين ثاني أكبر مدن هاييتي (الفرنسية)

أفاد شهود عيان أن ثلاثة أشخاص قتلوا مساء الأحد في الهجوم الذي تعرضت له مدينة كاب هايتين ثاني كبرى مدن هاييتي التي سقطت بدون مقاومة ظاهرة في أيدي المتمردين.

ولم يمكث المتمردون طويلا في المدينة إذ غادروها بعد ساعات من دخولهم على متن سياراتهم باتجاه المطار، وأكد بعض المتمردين أنهم لن يذهبوا بعيدا وأنهم سيعودون إلى المدينة.

وأشارت المصادر إلى أن المتمردين أفرجوا عن السجناء الذين كانوا في مركز الشرطة المركزي في كاب هايتين، قبل أن يضرموا النار في المركز الذي تعرض لنهب السكان قبل حرقه.

وفر رجال الشرطة من المركز الذي يقع وسط المدينة على بعد مائتي متر من الميناء قبل وصول المتمردين، حسبما أفادت إحدى الإذاعات الخاصة.

وأضاف الشهود أن سكان المدينة نهبوا المرفأ في مدينة كاب هايتين حيث استولوا خصوصا على مواد غذائية وأكياس من الأسمنت كانت في المستودعات.

وأوضح المصدر أن المتمردين المسلحين دخلوا المدينة بقيادة شخص يطلق عليه اسم القائد بيتيم المنحدر من مدينة غوناييف, بعدما سيطروا على المطار حيث وصلوا على متن سيارات قادمين من ترو دي نور البلدة التي يسيطرون عليها منذ
الأسبوع الماضي.

وفي المطار سيطر المتمردون على طائرة تابعة لشركة إير تروبيكال الهاييتية التي كانت متوقفة على المدرج، حسب ما أضافت المصادر.

إرسال تعزيزات
في غضون ذلك أعلن الرئيس جان برتران أريستيد أنه أرسل تعزيزات من العاصمة بورت أوبرنس إلى كاب هايتين ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن شدد المجتمع الدولي من لهجته السبت بمنحه المعارضة الهاييتية مهلة انتهت فجر اليوم الاثنين بتوقيت غرينتش للرد إيجابا، ومن دون أي تعديل على خطته التي وافق عليها الرئيس.

جان آريستيد يستمع لعضو الكونغرس الأميركي ماكسين واترز بشأن الأزمة (الفرنسية)
وأكد وزير الفرنكوفونية الكندي دنيس كودير بعد مباحثات مطولة مع المعارضة التي لا تزال تطالب برحيل أريستيد "لم نصل إلى طريق مسدود".

وقال إن المعارضة التي تضم المجتمع الأهلي والأحزاب السياسية من كل الاتجاهات لم تقبل أو ترفض المبادرة، مؤكدا أنهم سيعطون جوابهم النهائي في الساعات القادمة.

وكان مسؤولون في المعارضة قد استبعدوا تغيير موقفهم مؤكدين معارضتهم لأي خطة لا تتضمن رحيل الرئيس.

وخطة التسوية الدولية تقلل كثيرا من سلطات الرئيس الهاييتي الذي سيرغم على تقاسم إدارة البلاد والرقابة على الشرطة مع حكومة جديدة تحظى بثقة الشعب.

ومنذ الانتخابات التشريعية التي أثارت نتائجها الجدل في مايو/ أيار 2000, حاول المجتمع الدولي مرارا إيجاد حل للأزمة التي بدأت تتحول إلى العنف أكثر فأكثر.

المصدر : الفرنسية