النرويج نموذج لمحاربة أوروبا للهجرة غير القانونية
آخر تحديث: 2004/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/2 هـ

النرويج نموذج لمحاربة أوروبا للهجرة غير القانونية

مهاجرون إلى أوروبا يحدوهم الأمل في حياة أفضل بينما ترفضهم المجتمعات الأوروبية (أرشيف)

سمير شطارة- أوسلو

مع تزايد أعداد المهاجرين إلى أوروبا وتفاقم المشكلات الناجمة عن هذه الظاهرة وجدت الدول الأوروبية نفسها أمام ضرورة اتخاذ جملة من السياسات والخطط من أجل معاجلة هذه المشكلة وجعلها في أضيق نطاق.

وتشمل الخطط تطبيق سياسات مشتركة بين دول الاتحاد لمواجهة الهجرة غير القانونية وطلبات حق اللجوء وزيادة الإجراءات الأمنية على الحدود, والتعاون بين الوكالات الوطنية بما فيها الموجودة بالدول غير الأعضاء في الاتحاد للتعاون بتنفيذ الخطة ومواجهة هذه الهجرة ومنظميها.

وسيرا مع سياسات الحزم مع اللاجئين أعلن عدد من الدول الأوروبية أنه بصدد سن قوانين رادعة للحد من اللاجئين الذين يأبون الاندماج في الثقافة الأوروبية بينما يقولون هم إن أوروبا لم تتخلص من تاريخها الاستعماري وتمارس التمييز معهم.

ففي النرويج على سبيل المثال أعلن المدير العام لدائرة الهجرة الخارجية النرويجية تريكفه نوردبي أن نسبة اللاجئين خلال عام 2003 انخفضت إلى 11% عن معدلها في العام 2002، وذلك بسبب السياسة الحازمة التي تتبعها إدارته منذ نحو عامين تجاه اللاجئين.

وقال نوردبي في مؤتمر صحفي إن سياسة التقليص التي تنتهجها السلطات النرويجية ستؤدى إلى قبول اللاجئين بنسبة واحد من كل ثلاثة، وستعمل إدارته على قبول نحو 5200 من أصل 15600 لاجئ، وأضاف أن دائرة الهجرة هيأت نفسها لعمل شاق خلال العام الجاري للمحافظة على ما حققته من انخفاض في عدد طالبي اللجوء السياسي العام الماضي.

وكشف نوردبي عن بعض الإجراءات التي ستتبعها دائرة الهجرة وفقا للسياسة الجديدة الموضوعة للحد من قبول المزيد من اللاجئين، مشيرا إلى أنهم سيقومون بدراسة كافة الأسباب لدى أي قادم جديد ومعرفة الأسباب المنطقية لبقائه.

وردا على سؤال للجزيرة نت فيما إذا كانت الإجراءات الجديدة تصطدم بالجانب الإنساني لاسيما أن بعض اللاجئين دون السن القانوني، أجاب نوردبي أن دائرة الهجرة راعت بشكل كبير الجانب الإنساني في تناول ملفاتهم، حيث تقوم الجهات المعنية في دائرة الهجرة بالإشراف على خروجهم دون إسناد أمر ترحيلهم إلى الشرطة النرويجية.

وأوضح نوردبي أن دائرة الهجرة تتعامل مع هذه الفئة بشكل من الحذر، غير أنه أكد أنه أمام 450 شخصا تلاعبوا بعمرهم الحقيقي، فإن إدارته تتبع إجراءات علمية لفحص كل المتقدمين دون السن القانوني وإخضاعهم لفحوصات "اختبار السن" التي تتضمن عدة اختبارات طبية ونفسية وعضوية.

وتزامنت الإجراءات النرويجية مع تحركات أوروبية لنفس الغرض، فقد اقترحت الحكومة الدانماركية إدخال سلسلة تعديلات على قوانين الهجرة، تهدف بصورة خاصة إلى الحد من وصول أئمة مسلمين إلى البلاد والتحرك ضد الذين يخفون لاجئين رفضت السلطات طلباتهم.

كما وافق البرلمان الهولندي على قانون يسمح بترحيل آلاف الأشخاص ممن رفضت طلبات اللجوء السياسي الخاصة بهم، ويبلغ عدد الأشخاص الذين ينطبق عليهم القانون حوالي 26 ألف شخص، يجب ترحيلهم خلال ثلاث سنوات.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة