إيران تعترف بتعاملها في السوق السوداء النووية
آخر تحديث: 2004/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/2 هـ

إيران تعترف بتعاملها في السوق السوداء النووية

أصفي: الوكالة الدولية على علم بكل تعاملاتنا النووية (الفرنسية)
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد مجددا أنها كشفت للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن كافة المعلومات المتعلقة بشرائها مكونات نووية حساسة من السوق السوداء.

وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي "اشترينا أشياء من وسطاء"، غير أنه أضاف أن إيران لم تكن تعلم المصدر أو البلد الذي جاءت منه تلك المكونات، مشيرا إلى أنهم أبلغوا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعملية الشراء هذه.

وجاءت تصريحات آصفي في أعقاب تقرير أصدرته الشرطة الماليزية الجمعة وجاء فيه أن الخبير النووي الباكستاني عبد القدير خان باع قطعا من أجهزة طرد مركزي إلى إيران في منتصف التسعينيات.

لكن دبلوماسيين غربيين في فيينا يقولون إن إيران قدمت للوكالة أسماء وسطاء أوروبيين وستة علماء باكستانيين ساعدوها في الحصول على التكنولوجيا النووية.

ودافعت الجمهورية الإسلامية عن استعانتها بوسطاء وقالت إنها كانت تحاول فقط تجنب العقوبات الأميركية والمضي في سعيها لتوليد الطاقة النووية وتخفيف اعتمادها على احتياطيها من النفط والغاز.

ويقول دبلوماسيون إن الوكالة عثرت في إيران على أجزاء يمكن استخدامها في وحدات متقدمة من أجهزة الطرد المركزي تعرف باسم B2 لإنتاج اليورانيوم المخصب.

ومن المتوقع أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع القادم تقريرا عن عمليات التفتيش التي أجرتها في إيران. وقال دبلوماسيون في فيينا إن التقرير سيتناول بالتفصيل استمرار إيران في إخفاء معدات مرتبطة بالأسلحة النووية.

عبد القدير خان
استجواب
وفي ماليزيا أبدت الشرطة استعدادها لمساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لاستجواب وسيط مشتبه فيه بتجارة أجزاء نووية باكستانية بشكل غير مشروع.

وذكرت صحيفة ستار الماليزية التي نشرت الخبر نقلا عن محمد بكري عمر رئيس الشرطة قوله إنه "لم يقبض عليه (أبو طاهر) وأيضا لم يمنع من مغادرة البلاد".

وقال إن الشرطة مستعدة لمساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا أرادت استجواب طاهر.

وكان تقرير للشرطة صدر يوم الجمعة الماضي جاء فيه أن رجل الأعمال بخاري سيد أبو طاهر -الذي تتهمه واشنطن بأنه ساعد خان في بيع تكنولوجيا نووية محظورة- أبلغ الشرطة عن صفقة قيمتها ثلاثة ملايين دولار لبيع مكونات جهاز طرد مركزي نووي مصنوعة في ماليزيا لإيران.

وأوضح أبو طاهر -وهو سريلانكي مقيم في العاصمة الماليزية- كيف أن عالم الذرة الباكستاني عبد القدير خان رتب عملية شحن يورانيوم مخصب إلى ليبيا.

وقال المفتش العام إن التحقيقات تظهر أن طاهر ضلل شركة سكوبي الماليزية بشأن عقد لتصنيع أجزاء من جهاز طرد مركزي.

وأضافت الشرطة أن جواز سفر طاهر لم يصادر، وقال مصدر في المخابرات الماليزية يوم الجمعة إن طاهرا غادر بيته إلا أنه لا يزال في كوالالمبور.

وكان نائب رئيس الوزراء الماليزي قد أكد أن التحقيقات برأت بلاده من أي دور لها في شبكة التهريب الدولية التي يقال إن رئيسها هو العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان المتهم بتسريب تكنولوجيا نووية لكل من إيران وليبيا.

بوتو: خان لا يمكن أن يقوم بتسريب تكنولوجيا نووية بمفرده
اتهام
وفي تطور متصل اتهمت بينظير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة رئيس بلادها برويز مشرف اليوم الأحد بالتعتيم على فضيحة ضخمة متعلقة بتسريب أسرار نووية إلى ليبيا وإيران وكوريا الشمالية.

وقالت بوتو متحدثة من بريطانيا حيث تعيش إن قرار الرئيس مشرف العفو عن العالم عبد القدير خان محور الفضيحة النووية عزز الشكوك في تورط الرئيس نفسه في هذه الفضيحة.

وأضافت في حديث لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بدا لي الأمر وكأنها عملية تعتيم. أعرف عبد القدير خان ويصعب علي تصديق أنه قام بتصدير التكنولوجيا النووية بمفرده".

وكان خان الذي لقب بأبي القنبلة النووية الباكستانية قد أدلى باعتراف تم بثه عبر التليفزيون قال فيه إنه سرب الأسرار النووية بشكل مستقل بوصفه رئيس البرنامج النووي الباكستاني منذ السبعينيات.

وبعد يوم واحد من إدلاء خان بهذا الاعتراف أصدر مشرف عفوا عنه قائلا إنه سيظل بطلا قوميا رغم تسريبه الأسرار إلى ليبيا وإيران وكوريا الشمالية.

وكان مشرف قد نفى تورط الحكومة أو الجيش في تسريب الأسرار النووية ورفض الدعوات التي طالبت بإجراء تحقيق مستقل في دور الجيش في هذه التسريبات.

لكن دبلوماسيين غربيين ومحللين باكستانيين وأحزابا معارضة تستبعد أن يكون خان قد قام بهذه التسريبات بمفرده وتقول إنه استخدم كبش فداء للجيش الذي يقوده مشرف.

المصدر : وكالات