توالي الاعترافات على عبد القدير خان في تصدير التكنولوجيا النووية (رويترز)
أكد نائب رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق أن التحقيقات برأت بلاده من أي دور لها في شبكة التهريب الدولية التي يتزعمها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان الذي سرب تكنولوجيا نووية لكل من إيران وليبيا.

وأكد رزاق للصحفيين على هامش مؤتمر آسيوي أوروبي في كولالمبور أن ملف التحقيقات التي أجرتها الشرطة الماليزية مع الوسيط السريلانكي بخاري سيد أبو طاهر
-الذي تتهمه واشنطن بأنه ساعد خان في بيع تكنولوجيا نووية محظورة- سيسلم إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وامتنعت ماليزيا اليوم عن قول ما الذي سيحدث للرجل الذي تقول الشرطة إنه اعترف بتعاملاته مع العالم النووي الباكستاني شملت بيع أجهزة طرد مركزي تستخدم في تخصيب اليورانيوم لإيران.

وقلل وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار اليوم من شأن تساؤلات تتعلق بطاهر الذي وصفته واشنطن بأنه نائب عبد القدير خان والقائم على غسل الأموال.

ولا يزال رجل الأعمال حرا في ماليزيا وقال مصدر بالمخابرات الماليزية أمس إنه غادر منزله لكنه مازال في العاصمة كوالالمبور. وأوضح البار للصحفيين أن الشرطة ستتعامل مع أي استفسار من الحكومة الأميركية بشأن طاهر.

ونشرت الشرطة الماليزية تقريرا أمس يقع في 12 صفحة يذكر بالتفصيل أدلة على أن أبوطاهر كان وسيطا مشتبها به في تجارة باكستان بمعدات وأجهزة نووية. وقالت الشرطة إن الوسيط السريلانكي اعترف بأن تعاونه مع خان الملقب بأبي القنبلة النووية الباكستانية بدأ عام 1994 أو 1995.

مفاعل بوشهر النووي في إيران (الفرنسية)
وجاء في تقرير للشرطة أن هذا الوسيط نظم نقل حاويتين من دبي إلى إيران عبر سفينة تجارية تملكها شركة في إيران. وكانت أنباء قد أفادت أن طاهر ساعد العالم النووي الباكستاني في بيع تكنولوجيا نووية محظورة.

ونفت طهران بشدة أمس ما أعلنه مسؤولون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من وجود وحدة متطورة للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في أي من قواعدها العسكرية. وقالت الوكالة إنه كان يتعين على طهران الإعلان عنها.

وفي التقرير اعترف الوسيط السريلانكي أن خان أبلغه أنه نقل عبر الخطوط الجوية الباكستانية مباشرة يورانيوم مخصبا إلى ليبيا في عام 2001، بالإضافة إلى عدد محدود من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج أسلحة نووية ولأغراض أخرى.

كما أشار التقرير إلى أن السلطات الليبية أنشأت معملا لإنتاج مكونات وحدة الطرد المركزي التي لا يمكن أن تتزود بها من الخارج. وتستخدم أجهزة الطرد المركزي الخاصة باليورانيوم في إنتاج وقود إما لمفاعلات نووية أو لقنابل ذرية.

وأبلغ طاهر المحققين الماليزيين بأن ليبيا بدأت اتصالاتها مع خان عام 1997 لمساعدتها في بناء وحدة الطرد المركزي. ورافق طاهر العالم النووي الباكستاني في عقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الليبيين في إسطنبول والدار البيضاء ودبي منذ ذلك العام وحتى عام 2002.

المصدر : الجزيرة + وكالات