نسب الإقبال الكبيرة جاءت لمصلحة المحافظين (الفرنسية)

تواصلت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية الإيرانية التي جرت أمس. وأفاد مراسل الجزيرة في طهران أن عمليات الفرز في 91 دائرة انتخابية أظهرت حصول المحافظين على ثلثي مقاعد مجلس الشورى البالغة 289.

كما تشير تقديرات وزارة الداخلية الإيرانية إلى فوز المرشحين الإصلاحيين بنحو 21 دائرة مقابل 17 دائرة فاز فيها مرشحون مستقلون غير محددي التوجهات.

وقال مصدر في وزارة الداخلية الإيرانية إن التقديرات الأولية تفيد أن نسبة التصويت في الانتخابات، تتراوح بين 47 و52% وبلغت نسبة الإقبال في العاصمة طهران وحدها 30%.

ويتوقع الإعلان رسميا عن النتائج النهائية غدا ريثما ينتهي الفرز في جميع الدوائر البالغ عددها 207. وقد أغلقت مراكز الاقتراع أمام الناخبين في ساعة متأخرة من يوم أمس بعدما مددت عملية التصويت ثلاث ساعات إضافية بسبب كثرة إقبال الناخبين.

نسبة الإقبال في طهران وصلت إلى 30%(الفرنسية)
ويرى مراقبون أن الفوز الكبير المحتمل للمحافظين يمكن أن يضع نهاية لتجربة خاتمي الإصلاحية التي بدأت منذ سبع سنوات.

وقد أشاد مجلس صيانة الدستور بإقبال الناخبين الإيرانيين على التصويت. وقال المجلس في موقعه على شبكة الإنترنت إنه من خلال التصويت بأعداد كبيرة "أحبط الإيرانيون جميع مؤامرات وخطط أعداء الدين والأمة بمن فيهم الشيطان الأعظم أميركا".

وكان الإصلاحيون يأملون في أن تساعدهم نسب الإقبال الكثيفة على تحقيق ما وصفه الرئيس محمد خاتمي أمس بالمفاجأة. ولكن وفقا لتقديرات المراقبين صب الإقبال الكثيف لمصلحة المحافظين الذين راهنوا على ذلك لإضفاء مزيد من الشرعية على فوزهم الكبير.

في المقابل كانت هزيمة الإصلاحيين متوقعة حتى على لسان قياداتهم بعد منع المئات منهم من خوض الانتخابات بينهم نحو 80 نائبا في مجلس الشورى المنتهية ولايته إلى جانب مقاطعة (جبهة المشاركة) الحزب الإصلاحي الرئيسي الذي يتزعمه محمد رضا شقيق خاتمي وحركة الطلبة الرئيسية المؤيدة للإصلاحات للانتخابات.

وفي واشنطن جددت الإدارة الأميركية "قلقها" حيال الانتخابات، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي إنها لا تتصف بالنزاهة و"لا تتطابق مع المعايير الدولية" بسبب منع المرشحين من الإصلاحيين من خوض غمارها.

المصدر : الجزيرة + وكالات