خاتمي يدعو الناخبين إلى إحداث مفاجآت
آخر تحديث: 2004/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/30 هـ

خاتمي يدعو الناخبين إلى إحداث مفاجآت

خاتمي أدلى بصوته وطالب الناخبين بإحداث مفاجآت (الفرنسية)

دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي الناخبين الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في عملية الاقتراع, مشيرا إلى أن المشاركة الجيدة يمكن أن تحدث مفاجآت وتحبط التوقعات التي ترجح فوز المحافظين.

وقال خاتمي بعد أن أدلى بصوته في وزارة الداخلية "عندما كان القمع الداخلي والخارجي مسيطرا, قام هذا الشعب بخياره، وحقق الثورة الإسلامية رغم كل العراقيل التي كانت تعترض طريق الحرية والاستقلال والتقدم". مشيرا إلى وجوب قبول نتائج الانتخابات مهما كانت.

وكان مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي أدلى في وقت سابق بصوته ودعا الإيرانيين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات البرلمانية ، متهما من وصفهم بأعداء الجمهورية الإسلامية بمحاولة منع الناخبين من المشاركة.

خامنئي اتهم من أسماهم بأعداء إيران بمنع الناخبين من المشاركة (الفرنسية)
كما أدلى كل من رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي بصوتيهما أيضا في طهران. وجدد رفسنجاني دعوته الناخبين إلى المشاركة واتهم واشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.

واعتبر جنتي المشاركة في الاقتراع بمثابة إطلاق رصاصة في قلب الرئيس الأميركي جورج بوش واصفا خلال خطبة صلاة الجمعة المقاطعين بأنهم "خونة للإسلام وللوطن".

ودعي إلى التصويت نحو 46 مليون ناخب إيراني لاختيار نواب مجلس الشورى وسط ترجيحات بفوز كبير لمرشحي التيار المحافظ، ومقاطعة الإصلاحيين للانتخابات التي أثارت أعمق أزمة سياسية في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979 والتي يرون أنها افتقدت المنافسة الحقيقية.

وأقيمت مراكز الاقتراع في الدوائر الانتخابية البالغ عددها 207 داخل المساجد والمدارس. ومن المقرر أن تغلق أبوابها في السادسة مساء بالتوقيت المحلي مع احتمال تمديد الاقتراع بقرار من وزارة الداخلية.

وتحدثت وزارة الداخلية الإيرانية على موقعها على الإنترنت عن استمرار سحب ترشيحات حتى اللحظة الأخيرة, مشيرة إلى أن مجموع الانسحابات بلغ 1179 من دون ذكر أسبابها بحيث أصبح عدد المرشحين عند بدء الانتخابات 4446 مرشحا.

نتائج متوقعة
ويخوض المحافظون الانتخابات متوحدين حول هدف الفوز بأغلبية مقاعد مجلس الشورى, وهم مطمئنون لهزيمة خصومهم الإصلاحيين الذين منع الكثير منهم من الترشح وهو ما أثار غضبهم وغضب قطاع واسع من الناخبين.

وقال مراسل الجزيرة في إيران إن التلفزيون الإيراني يقوم بدور تحريضي وتعبوي حيث يحث الناخبين على ضرورة المشاركة باعتبارها واجبا قوميا. وأشار إلى أن هناك نسبة مشاركة واسعة في الجنوب الموالي للمحافظين ويبدو أن الإصلاحيين سيسحقون هناك.

وأوضح المراسل أن المشاركة ضعيفة في عدد من المناطق، مشيرا إلى أن المحللين المتفائلين يقولون إن نسبة الإقبال ستكون حوالي 50%، أما المتشائمون فيقولون إنها ستقل عن نسبة 50%.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 2000 بلغت 67,35% وأفرزت نتائج تلك الانتخابات فوزا ساحقا للإصلاحيين بحصولهم على 210 مقاعد من أصل 290 مقعدا في مجلس الشورى.

وينص القانون الانتخابي على تنظيم دورة ثانية للانتخابات بعد شهر من إعلان النتائج النهائية, في حال لم يحصل عدد كاف من المرشحين على 25% من الأصوات وهي النسبة التي تجعل المرشح يفوز بعضوية مجلس الشورى.

طالبتان إيرانيتان تنتظران حافلة تنقلهما إلى مراكز الاقتراع (الفرنسية)
إحباط تزوير
وفيما يبدو تأكيدا لمخاوف بعض الإصلاحيين من حصول عمليات تزوير، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مسؤول محلي في محافظة فارس بجنوب البلاد أن السلطات المحلية أحبطت محاولة لنقل عدد كبير من الناخبين من دائرة إلى أخرى ليقترعوا لمصلحة مرشحين معينين.

وقال عبد الله شاه حساني أحد المسؤولين عن تنظيم الانتخابات في المحافظة إن مؤيدي بعض المرشحين كانوا يخططون لنقل مواكب من الناخبين من شيراز إلى بعض الدوائر في الريف، مشيرا إلى أن الشرطة منعت عملية النقل هذه.

ويتخوف بعض الإصلاحيين من حصول عمليات تزوير، وكان نواب تحدثوا خلال الأيام الأخيرة عن شائعات بتزوير حوالي مليوني بطاقة هوية قامت وزارة الاستخبارات الإيرانية بمصادرة جزء منها.

إلا أن وزير الأمن الإيراني علي يونسي أكد نزاهة انتخابات مجلس الشورى رغم إقراره بوجود قسم صغير من بطاقات الهوية المزورة مؤكدا أنه لن يكون لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات