دو فيلبان ينجح في إزالة الجفوة مع ساحل العاج
آخر تحديث: 2004/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/12 هـ

دو فيلبان ينجح في إزالة الجفوة مع ساحل العاج

زيارة دو فيلبان (يمين) كرست المصالحة بين فرنسا وساحل العاج (الفرنسية)
غادر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان مساء الأحد أبيدجان في ختام زيارة قصيرة أنهت فتورا استمر أشهرا طويلة بين فرنسا وساحل العاج.

وأكد دو فيلبان ورئيس ساحل العاج لوران غباغبو بعد لقاء منفرد بينهما لنصف ساعة مساندتهما عملية السلام الجارية لإخراج ساحل العاج من الأزمة الخطرة السياسية-العسكرية الناجمة عن تمرد مسلح وقع في سبتمبر/ أيلول 2002.

وقال رئيس ساحل العاج في ندوة صحفية بعد اللقاء "نحن مصممون أكثر من أي وقت مضى على المضي قدما لإيجاد مخرج لهذه الأزمة", وأكد أن بلاده وفرنسا تعملان يدا واحدة وتوحدان جهودهما للقيام بالخطوة الأخيرة الباقية. وأضاف أنه طلب من الشعب في ساحل العاج التكاتف للخروج من الأزمة، و"سنخرج منها, وفرنسا تدعمنا".

وسيقوم غباغبو بزيارة إلى باريس من المقرر أن يعقد خلالها لقاء مع نظيره جاك شيراك لمدة ساعة يليها "غداء عمل". وأعلن غباغبو أنه سيستقبل الجالية الفرنسية لدى عودته من فرنسا وقال "إن الجالية الفرنسية لن تكون المنسي الأكبر للأزمة في ساحل العاج".

وشاركت باريس بشكل وثيق في حل أزمة ساحل العاج، فنظمت واستضافت في يناير/ كانون الثاني 2003 اجتماعا للأحزاب السياسية الرئيسية في ساحل العاج، أفضى إلى توقيع اتفاق ماركوسي، ونشرت فرنسا في ساحل العاج قوة يفوق عددها 4000 عنصر.

ولكن بعد ذلك اندلعت مظاهرات معادية لفرنسا في ساحل العاج قادها أنصار غباغبو، وبات شيراك ودو فيلبان موضع كراهية لدى الوطنيين الشبان المقربين من السلطة، في حين اتهمت الصحف المؤيدة لغباغو فرنسا بدعم حركة التمرد وبالتآمر لقتل الرئيس، وهو ما كان بداية لأشهر من الفتور الدبلوماسي بين البلدين.

أما وزير الخارجية الفرنسي فعبر عن ثقته في حصول انتشار قريب لقوات تابعة للأمم المتحدة في ساحل العاج، وفقا لتوصيات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقال دو فيلبان أمام ممثلي الجالية الفرنسية في ساحل العاج "في الأسابيع المقبلة ستنتشر قوات دولية في ساحل العاج لتحل مكان القوات الأفريقية الغربية التي أنجزت إلى جانب العملية العسكرية الفرنسية (ليكورن) عملا ممتازا".

وأكد أن انتشار عدة آلاف من هؤلاء الجنود لن يؤدي إلى إعادة النظر بوجود العسكريين الفرنسيين الذين سيواصلون مهمتهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أوصى في التاسع من يناير/ كانون الثاني بإرسال قوة حفظ سلام دولية إلى ساحل العاج قوامها أكثر من 6000 عنصر, لكن الولايات المتحدة تحول حتى الآن دون نشر هذه القوة، مشددة خصوصا على كلفتها وتفضيلها لـ"حل إقليمي" لا يشمل الأمم المتحدة مباشرة.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن أعباء واشنطن المالية سترتفع بشكل كبيرفي حال هذه إرسال القوات، حيث يمول كل أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 191 مهام الأمم المتحدة لحفظ السلام مع دفع الولايات المتحدة 27% من ميزانية عمليات حفظ السلام.

المصدر : الفرنسية