خاتمي: لن ننفذ سوى انتخابات حرة ونزيهة (رويترز)

قرر أبرز حزب إصلاحي إيراني اليوم الاثنين عدم
المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في 20 فبراير/ شباط الجاري.

وقال محمد رضا خاتمي رئيس جبهة المشاركة خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمندوبي هذا التنظيم إن
"جبهة المشاركة قررت بغالبية كبرى جدا عدم المشاركة" في الانتخابات.

وجددت الحكومة في اجتماعها الليلة الماضية برئاسة الرئيس محمد خاتمي المطالبة بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العشرين من الشهر الجاري.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إن مجلس الوزراء تبنى في اجتماعه أمس الأحد تعهدا قطعه خاتمي يوم السبت بأن حكومته لن تنظم سوى انتخابات حرة نزيهة.

كما طالب النواب الإصلاحيون في البرلمان بتأجيل الانتخابات، قائلين إن استبعاد مئات المرشحين الإصلاحيين من خوض الانتخابات يجعل من المستحيل إجراء انتخابات نزيهة في موعدها.

وقال النواب في بيان صدر بوقت متأخر من مساء أمس الأحد إنه حتى إذا تراجع مجلس صيانة الدستور وأدرج المرشحون الذين استبعدوا من خوض الانتخابات فإن العملية الانتخابية يجب أن تؤجل حتى تتاح الفرصة لجميع المرشحين للمشاركة بطريقة عادلة ونزيهة.

وتأتي هذا المطالب بعد يوم من الأحداث المأساوية في البرلمان أمس حيث قدم أكثر من 120 نائبا إصلاحيا استقالاتهم بسبب الخلاف على الانتخابات.

ويقول مراقبون إنه إذا رفض المجلس التأجيل الانتخابات يمكن لحكومة خاتمي رفض تنظيمها. كما يمكن لها كذلك أن تسمح لحكام الأقاليم الذين يقومون بدور رئيسي في تنظيم الانتخابات بتنفيذ تهديدهم بالاستقالة.

الاستقالات الجماعية للنواب الإصلاحيين عمقت الأزمة (رويترز)
ترقب وإصرار
وسادت حالة من الترقب الحذر اليوم الاثنين في انتظار رد مجلس صيانة الدستور على طلب الإصلاحيين تأجيل الانتخابات مما يعمق أسوأ أزمة تشهدها إيران منذ سنوات.

ووسط هذه الأجواء المشحونة بالتوتر قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني في خطبة العيد الذي يحتفل به اليوم في طهران "إننا أصبحنا قريبين جدا من يوم الانتخابات البرلمانية".

وأعلن حجة الإسلام أحمد عظيمي زاده أحد المحافظين الذي ساهموا في الرفض الكثيف للترشيحات في الانتخابات التشريعية أن جميع الذين قدموا استقالاتهم سيكونون عرضة للملاحقة.

وأضاف زاده الذي يشغل منصب رئيس لجنة الرقابة الانتخابية في طهران "أن على المسؤولين عن الانتخابات في السلطة التنفيذية ولا سيما حكام المحافظات والمحافظين ومساعديهم أن يعلموا أن أي استقالة في إطار الوضع الحالي تعتبر تعطيلا للعملية الانتخابية مما يتعين اتخاذ الإجراءات المناسبة في مواجهة الذين يتسببون في ذلك".

وفي الوقت الذي وصل فيه الحوار بين المحافظين والإصلاحيين إلى طريق مسدود يعلق كثيرون آمال التوصل إلى حل للأزمة على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

ويقول محللون إن خامنئي -الذي يملك القول الفصل في كل ما يتعلق بأمور الدولة- يمثل أفضل فرصة لحل الأزمة، وقد يختار إلغاء قرار استبعاد العديد من المرشحين لتجنب أزمة شرعية وانتقادات دولية.

ويعترض الإصلاحيون على قرار مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا غير منتخبين من رجال الدين والقضاة بإعلان أن أكثر من ألفي مرشح غير مؤهلين لخوض الانتخابات المقررة يوم 20 فبراير/ شباط الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات