بعض ضحايا كارثة انفجار القطار الإيراني (الفرنسية)
أمر الرئيس الإيراني محمد خاتمي المسؤولين المعنيين في بلاده بدراسة أسباب كارثة انفجار قطار الشحن والتي وقعت أمس في إقليم نيسابور مما أدى إلى مقتل 320 شخصا حسب حصيلة للهلال الأحمر الإيراني وجرح 400 آخرين.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن خاتمي أعرب عن أمله "بأن يعكف المسؤولون المعنيون على دراسة أسباب هذا الحادث المؤلم لكي لا يشهد الشعب الإيراني في المستقبل مثل هذه الحوادث المفجعة".

من جانبه أكد وزير الطرق والمواصلات أحمد خرم أن سبب الكارثة لم يحدد بعد، وأفادت تقارير أولية بأن العربات انفلتت بسبب هزة أرضية، لكن المسؤولين قالوا إن الانفجار الذي أرسل موجات اهتزازية شعر بها السكان على مسافة 70 كلم في مدينة مشهد كان قويا إلى درجة الخلط بينه وبين الهزة الأرضية.

وكانت 17 عربة محملة بالكبريت وست أخرى بالمحروقات وسبع بالأسمدة وعشر بالقطن قد انفصلت عن القطار الذي اندلعت فيه النار ثم انقلب بعد مرور بعض الوقت من انفصالها.

وتمكن رجال الإطفاء بعد ساعات من وقوع الحادث من إخماد آخر حرائق في القطار، وكان الحرس الثوري قد طوق منطقة كبيرة حول موقع الكارثة الليلة الماضية بسبب مخاوف من حدوث مزيد من الانفجارات أو تلوث، بينما أخذ عمال الإغاثة يبحثون وسط أنقاض المنازل الطينية المدمرة على المزيد من الجثث.

أشلاء الركاب ورجال الإطفاء تناثرت على مسافات بعيدة بعد انفجار القطار (الفرنسية)
غير أن رئيس إدارة الطوارئ في إقليم خراسان واحد بركتشي أكد فجر اليوم أنه لم تقع انفجارات أخرى منذ الليلة الماضية وأن مخاطر وقوع المزيد من الانفجارات قد تبددت تماما، وأضاف "رجال الإطفاء أعلنوا انتهاء الأمر، ليس هناك خطر وفرق الإنقاذ لا تحتاج سوى لارتداء أقنعة عادية".

وأوضح بركتشي أن المزيج القاتل من البنزين والأسمدة لوث إحدى القرى القريبة، كما ألحق دمارا بثلاث قرى أخرى، كما دمرت قوة الانفجار منازل وسوتها بالأرض وسحقت سكانها تحت أنقاض الجدران الطينية وتناثر زجاج النوافذ لمسافات بعيدة.

وأعلنت السلطات يوم حداد في الإقليم الواقع شمالي شرقي إيران حيث سيدفن القتلى وأغلبهم من رجال الإطفاء والأمن والمسؤولين المحليين في بلدة نيسابور المجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات