استئناف المفاوضات القبرصية تم تحت ضغوط قوية من واشنطن والاتحاد الأوروبي (أرشيف - رويترز)

دعت الولايات المتحدة القبارصة في شطري الجزيرة المقسمة لإعطاء السلام فرصة مع استئناف محادثات توحيد الجزيرة.

وناشد المبعوث الأميركي توماس وستون، في تصريحات صحفية نشرت الأربعاء، الطرفين عدم رفض خطة التوحيد المطروحة إذا وافق عليها زعماؤهما وطرحوها في استفتاء عام قبل موعد انضمام قبرص للاتحاد الأوروبي أوائل مايو/ أيار المقبل.

وقال وستون في حديث مع صحيفة بوليتيس القبرصية اليونانية إن الاستفتاء حاسم لمستقبل قبرص، وإنه يأمل بشدة أن يكون الناس على علم كامل ببنود خطة الأمم المتحدة. وجاء هذا الحديث قبيل استئناف مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة في نيقوسيا.

وترى الولايات المتحدة أن التوصل إلى اتفاق لتوحيد قبرص يحسن فرص حليفتها تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق. وقد مارست واشنطن ضغوطا على الأطراف المعنية لاستئناف المفاوضات غدا الخميس.

وسيستأنف طرفا النزاع في قبرص محادثاتهما في محاولة للاستفادة من الفرصة الأخيرة لتمكين الجزيرة المقسمة منذ ثلاثة عقود من الانضمام موحدة إلى الاتحاد.

وسيلتقي اليوم الخميس الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش برعاية الأمم المتحدة في أحد مباني مطار نيقوسيا بالمنطقة العازلة التي تفصل بين شطري العاصمة المقسمة.

ويسعى الزعيمان في مفاوضاتهما للتوصل إلى اتفاق شامل لإعادة توحيد الجزيرة قبل 22 مارس/ آذار المقبل، المهلة القصوى التي حددها الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان والتي وافقا عليها الجمعة الماضي في نيويورك.

وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بصعوبة بعد ضغوط قوية من واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي, فإن تركيا واليونان ستنضمان إلى المفاوضات لأسبوع إضافي في حال حصول خلافات حول بعض نقاط الملف المبني على خطة قدمها أنان نهاية عام 2002 وتنص على إنشاء كونفدرالية في قبرص على الطراز السويسري.

وقام الزعيمان القبرصيان بخطوة مهمة إذ وافقا على أن يتولى أنان البت في المسائل التي تبقى عالقة، وعلى طرح الاتفاق الذي يتم التوصل إليه في استفتاءين شعبيين في شطري الجزيرة الشمالي والجنوبي يوم 21 أبريل/ نيسان القادم.

وأعرب المحلل السياسي القبرصي اليوناني كريستوفوروس كريستوفورو عن اعتقاده بأنه "مهما حصل فإن الأسرة الدولية لن تدع هذه الفرصة تذهب سدى لأنها لن تسنح مجددا في المستقبل".

ويقدر الطرف اليوناني كلفة دمج الشطر الشمالي التركي ورفع مستواه المعيشي بـ 14 مليار دولار, حيث يبلغ إجمالي الناتج الداخلي للفرد في الجنوب اليوناني ثلاثة أضعاف ما هو عليه في الشمال. وقد عبر الاتحاد الأوروبي عن استعداده لتقديم مساعدة مالية.

وقبرص مقسمة منذ 1974 بعد اجتياح الجيش التركي الثلث الشمالي من الجزيرة ردا على انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان في عهد النظام العسكري اليوناني.

المصدر : الفرنسية