مقاتلون من طالبان يلوحون بشارة النصر (أرشيف)
تعهد أحد كبار قادة طالبان باستمرار الحملة التي تشنها الحركة من أجل طرد القوات الأميركية من أفغانستان وشدد على أن الهجوم الذي تقوده تلك القوات في جنوب البلاد لن يضعف طالبان.

وقال الملا داد الله إن أحدث هجوم تقوده الولايات المتحدة لن يوقف "الأنشطة الجهادية" للحركة. وكانت اتهامات قد وجهت إلى داد بإصدار أوامر بقتل موظف إغاثة من السلفادور يعمل مع الصليب الأحمر في العام الماضي. وإلى جانب قتل موظف الإغاثة ريكاردو مونجويا في مايو/ أيار الماضي توجه اتهامات لداد الله بارتكاب مذابح إبان حكم طالبان الذي انتهى في أواخر 2001.

وفي السياق نفسه اتهم مسؤول في البنتاغون طالبان باللجوء إلى أساليب في القتال تتسم بالجبن، على حد تعبيره. وقال وكيل وزارة الدفاع الأميركية دوف زاخيم الموجود في كابل ضمن زيارة لأفغانستان إن قوة مقاتلي طالبان تراجعت إلى حد كبير مما دفعهم إلى أعمال مثل تلغيم الدراجات.

ورفض داد الله فكرة دخول مقاتلي طالبان في مفاوضات مع الحكومة التي تساندها الولايات المتحدة، وقال إنه لا مجال لإجراء مفاوضات معها قبل مغادرة القوات الأميركية أفغانستان. وأضاف "قتلت القوات الأميركية آلاف الأفغان الأبرياء حتى تطيح بحكومة طالبان الإسلامية. لم يرحموا حتى الأطفال ولا تزال إبادة الأفغان مستمرة".

واعتقلت القوات الأميركية عددا من أعضاء حركة طالبان بعد حملة شملت قرى بإقليم هلمند في جنوب البلاد يوم الأحد من بينهم اثنان ذكر سكان محليون أن لهما صلة بالملا داد الله.

وداد الله من أخلص أعوان زعيم طالبان الملا محمد عمر وعضو في مجلس قيادة مكون من عشرة أعضاء شكل العام الماضي. وقد أعلن أن الملا عمر لا يزال في أفغانستان وعلى اتصال كامل بقادة طالبان.

وقتل أكثر من 550 في مصادمات بأفغانستان خلال الأشهر الستة الماضية هي الأعنف منذ الإطاحة بطالبان. واقتصرت المواجهات على جنوب وشرق البلاد حيث ينشط المقاتلون مما أثار مخاوف من الاضطرار لتأجيل الانتخابات المقررة في يونيو/ حزيران القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات