التقرير يبحث ملف المعتقلين في غوانتانامو (أرشيف)
عبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها عدة دول من بينها الولايات المتحدة في إطار ما يسمى بمكافحة الإرهاب.

وأدان تقرير صادر عن مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي مساء أمس "التعريف غير الواضح للجرائم" في التشريعات الوطنية لمكافحة ما يسمى بالإرهاب ولجوء بعض الدول إلى المحاكم العسكرية أو القضاء الاستثنائي.

وأكد التقرير أنه حتى في إطار مكافحة ما يسمى بالإرهاب "لا تملك الدول حق المساس بمبادئ أساسية مثل افتراض البراءة وقانونية المخالفات والعقوبات والحق في الحصول على محاكمة في مهل معقولة أمام محكمة مختصة ومستقلة وموضوعية".

ودرس الخبراء المكلفون بإعداد التقرير عدة حالات من الاعتقال الإداري في الولايات المتحدة وملف المتهمين المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة تذرعت بأن أعضاء تنظيم القاعدة وحركة طالبان لا يملكون صفة أسرى حرب "لأنهم لم يحترموا القواعد التي تطبق على المقاتلين الشرعيين" ويترتب على ذلك إمكانية إبقائهم معتقلين "على الأقل خلال فترة المعارك".

ورأى خبراء الأمم المتحدة أنه "لا يمكن في أي حال من الأحوال تمديد اعتقال إلى ما لا نهاية بموجب قوانين استثنائية". وأدانوا وضع لوائح بأسماء أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى منظمات "إرهابية" بدون توفر أدلة دامغة.

وتؤكد الأمم المتحدة أنها تلقت منذ اعتداءات 11 من سبتمبر/ أيلول مذكرات عن أشخاص معتقلين بشكل تعسفي في عدة دول في إطار تحقيقات في أعمال "إرهابية". وتحدثت معلومات أخرى عن أماكن سرية للاعتقال.

وتضم المجموعة خمسة خبراء مستقلين وهي مرتبطة بلجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي ستناقش تقريرها في دورتها المقبلة التي تبدأ في 15 مارس/ آذار المقبل.

ورفضت الولايات المتحدة الانتقادات التي وجهتها المجموعة خصوصا تلك المتعلقة باعتقال أشخاص يشتبه بأنهم "إرهابيون" في قاعدة غوانتانامو, معتبرة أن المجموعة ليست مؤهلة للنظر في هذه المسألة.

المصدر : الفرنسية