إسرائيل وفرنسا تؤكدان حرصهما على تعزيز العلاقات
آخر تحديث: 2004/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/27 هـ

إسرائيل وفرنسا تؤكدان حرصهما على تعزيز العلاقات

كتساف وشيراك بحضور رجل دين يهودي (الفرنسية)
أكدت فرنسا وإسرائيل رغبتهما في تحريك العلاقات بين البلدين والسعي لإزالة التوتر الذي نجم عن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وارتفاع مظاهر العداء لليهود في فرنسا.

وفي مؤشر على مناخ الثقة الجديد, دعا الرئيس موشيه كتساف الذي يقوم بزيارة لفرنسا تستمر أربعة أيام الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى زيارة إسرائيل في موعد لم يحدد. وقال شيراك في مؤتمر صحافي مشترك أمس "لقد قبلت الدعوة بسرور".

وكان شيراك قام عام 1996 بزيارة أولى لإسرائيل شهدت خلافا بين الوفد الفرنسي ورجال الأمن الإسرائيليين.

وأكد شيراك "الرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية" التي تأثرت إلى حد كبير في السنوات الأخيرة بالنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وشدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على ضرورة إحلال السلام في الشرق الأوسط عبر مفاوضات جادة بين الأطراف المعنية. وقال في المؤتمر الصحفي في باريس عقب محادثاته مع كتساف أمس, إن بلاده تبذل جهدا لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن ينفذ الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني قرارات مجلس الأمن "لأنه الباب الوحيد الذي يضمن أمن وشرعية إسرائيل ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني".

وأشار شيراك إلى أنه ناقش مع كتساف أيضا المسارين اللبناني والسوري حيث أكد له الرئيس الإسرائيلي وجود إمكانية ومجال لمحادثات شاملة تقود إلى تسوية.

ولم تفت الرئيس الفرنسي الإشارة إلى قضية العداء للسامية مؤكدا تصميم فرنسا على دفع أي إشارات تشير إلى العداء للسامية، رافضا الاتهامات التي توجه لفرنسا بهذا الخصوص.

من جانبه قال الرئيس الإسرائيلي إن هناك تصميما على الاستمرار في عملية السلام عبر التفاوض لكنه أشار إلى أن التفاوض لا يمكن أن ينجح في وجود قوة لا تؤمن به.

وكان كتساف وصل إلى باريس أمس في أول زيارة دولة لفرنسا يقوم بها رئيس إسرائيلي منذ عام 1988 وتهدف الزيارة إلى إعطاء دفع جديد للعلاقات التي شابها توتر مؤخرا بسبب الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين والحوادث المعادية لليهود في فرنسا.

وقال مراسل الجزيرة في فرنسا إن تصريحات شيراك اهتمت بعودة العلاقات بين إسرائيل وفرنسا وطي صفحة التوتر السابقة. وأشار المراسل إلى أن الزيارة كانت مثار جدل في فرنسا، حيث نظمت تظاهرات احتجاجا عليها.

ففي ساحة الباستيل تجمع مئات الأشخاص بعد ظهر أمس الاثنين للاحتجاج على "الجدار الفاصل", وذلك بدعوة من منظمات يسارية وأخرى مناوئة للعنصرية.

وتتزامن جهود إسرائيل لتعزيز علاقاتها بأوروبا مع زيارة وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشيل لإسرائيل بهدف تخفيف التوتر بين البلدين بعد أن رفضت محكمة جرائم الحرب البلجيكية النظر في التهم المنسوبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون.

وكانت دعوى فد رفعت ضد شارون لعلاقته بالجرائم التي ارتكبت خلال الغزو الإسرائيلي للبنان. وقد عدل البرلمان البلجيكي في سبتمبر/أيلول الماضي القانون الذي يسمح لهذه المحكمة بالفصل في قضايا جرائم الحرب التي ارتكبت خارج بلجيكا.

المصدر : الجزيرة + وكالات