خاتمي: قرار مجلس صيانة الدستور حرمان مئات المرشحين جائر (أرشيف- الفرنسية)

دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي الناخبين الإيرانيين إلى الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الجمعة القادم لمنع من وصفهم بالأقلية المحافظة من السيطرة على مستقبل البلاد.

وقال خاتمي في خطاب مكتوب إلى الشعب الإيراني نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن قرار مجلس صيانة الدستور حرمان قرابة 2500 مرشح أغلبهم من الإصلاحيين من خوض الانتخابات قرار جائر لكن ينبغي ألا يمنع الناخبين من المشاركة بأصواتهم.

وأوضح أن ما حدث يجب ألا يتسبب بالإحباط وعدم المشاركة وإنما يجب أن يستغلوا بطاقاتهم الانتخابية إن لم يكن لانتخاب مرشحيهم المفضلين فعلى الأقل لسد الطريق أمام المرشحين الذين لا يريدونهم حسب قوله.

وفي تلميح مستتر إلى المخاوف من احتمال التزوير في النتائج لزيادة نسبة الإقبال حث خاتمي مسؤولي الانتخابات على توخي اليقظة والحذر لضمان إجراء انتخابات سليمة وحماية أصوات الشعب على حد تعبيره.

وجاءت دعوة خاتمي بينما انتقدته أكبر منظمة طلابية مؤيدة للإصلاحيين في إيران بسبب موافقته على إجراء انتخابات برلمانية يعتقد أن المحافظين يتلاعبون فيها، حسب بيان لها. وحثت منظمة دعم الوحدة الناخبين على مقاطعة الانتخابات.

كروبي يدافع
من ناحيته دافع رئيس مجلس الشورى المنتهية ولايته ورئيس لائحة المرشحين الإصلاحيين إلى الانتخابات التشريعية الإيرانية حجة الإسلام مهدي كروبي عن قرار المشاركة في الانتخابات, مؤكدا أن الإصلاحات ستستمر بعد الموعد المحدد لإجراء الانتخابات.

وقال كروبي المقرب من خاتمي والعضو في مجمع علماء الدين المجاهدين إنه بعد هضم حقوق عدد كبير من المرشحين فإنه لا بد من تعديل القانون الانتخابي من جذوره. وأضاف "إننا نعتبر هذه الانتخابات غير صحيحة, ولكننا قررنا المشاركة فيها لأننا نعتقد أن وجودنا مفيد أكثر من غيابنا".

كروبي يدافع عن قرار المشاركة في الانتخابات (الفرنسية)
وتوقع كروبي في حديث للجزيرة أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة ضعيفة في المدن الكبرى على خلاف بقية المناطق الإيرانية.

ومن المتوقع أن يكون حجم الإقبال على التصويت بين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم والبالغ عددهم 46 مليون ناخب أقل كثيرا من نسبة 67% التي صوتت بأغلبية ساحقة لصالح الإصلاحيين في الانتخابات البرلمانية عام 2000.

ومنع مجلس صيانة الدستور الذي يتألف من 12 عضوا غير منتخبين ويهيمن عليه المحافظون قرابة ثلث من تقدموا لترشيح أنفسهم من خوض الانتخابات بما في ذلك 80 من أعضاء البرلمان الحالي من بينهم محمد رضا خاتمي الشقيق الأصغر للرئيس.

وقد تسبب هذا الرفض بأزمة سياسية خطيرة تهدد بخلو الساحة الانتخابية تقريبا من منافسة فعلية إلى جانب وجود ميل واضح لدى عدد كبير من الناخبين الإيرانيين إلى مقاطعة الانتخابات وإعلان قسم من الأحزاب الإصلاحية عدم مشاركتها وبينها أكبرها جبهة المشاركة الإسلامية.

كما بلغ عدد المرشحين الذين انسحبوا من المعركة الانتخابية -رغم قبول ترشيحاتهم 679 مرشحا حتى الآن- بحسب أرقام وزارة الداخلية الإيرانية.

ويقول كثير من الإصلاحيين إن الحرمان الجماعي لمرشحيهم من خوض الانتخابات يمثل استيلاء صريحا على السلطة عنوة من جانب المحافظين الذين فقدوا السيطرة على البرلمان في عام 2000 حين فاز الإصلاحيون بنحو 200 من مقاعد البرلمان التي يبلغ عددها 290 مقعدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات