الطلاب الإيرانيون أصيبوا بخيبة أمل من عدم تحقيق خاتمي لطموحاتهم في الحرية وكسر شوكة المحافظين (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت أكبر منظمة طلابية مؤيدة للإصلاحيين في إيران الرئيس محمد خاتمي بسبب موافقته على إجراء انتخابات برلمانية يعتقد أن المحافظين يتلاعبون فيها، حسب بيان لها.

وحثت منظمة دعم الوحدة الناخبين على مقاطعة الانتخابات التي ستجرى الجمعة القادم والتي منع مجلس صيانة الدستور المحافظ أكثر من 2500 مرشح إصلاحي من المشاركة فيها بسبب الحظر الذي فرضه على ترشيحهم.

وقالت المنظمة في بيانها إن خاتمي بقبوله إجراء الانتخابات فإنه أثبت أنه يعطي أولوية لمطالب كبار المسؤولين المحافظين على حساب العدالة والحرية وحقوق الشعب.

وأضاف البيان أن الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء رمزي يقيس شرعية المؤسسة الدينية عند المواطنين الإيرانيين.

وقال علي أكبر محتشمي بور رئيس الحملة الانتخابية الإصلاحية إن القائمة الإصلاحية الوحيدة ستذهب للانتخابات وهي تدرك أنها خاسرة، فيما يأمل المحافظون في احتلال مواقع متقدمة في مؤسسات السلطة.

وجاء بيان المنظمة الطلابية ضربة أخرى لخاتمي الذي حقق ملايين الشباب الإيرانيين الذين جذبتهم رسالته الإصلاحية فوزه في الانتخابات عامي 1997 و2001.

لكن عجز خاتمي عن كسر مقاومة المحافظين لمطالبه بشأن توسيع نطاق الحريات الاجتماعية والشخصية أدى إلى تراجع شعبيته وخصوصا بين من هم دون سن الثلاثين الذين يمثلون ثلثي عدد الإيرانيين.

كروبي: سنشارك في الانتخابات رغم اقتناعنا بأنها غير صحيحة (الفرنسية)
كروبي يدافع
من ناحيته دافع رئيس مجلس الشورى المنتهية ولايته ورئيس لائحة المرشحين الإصلاحيين إلى الانتخابات التشريعية الإيرانية حجة الإسلام مهدي كروبي عن قرار المشاركة في الانتخابات, مؤكدا أن الإصلاحات ستستمر بعد يوم الجمعة, الموعد المحدد لإجراء الانتخابات.

وقال كروبي المقرب من الرئيس الإيراني محمد خاتمي والعضو في مجمع علماء الدين المجاهدين إنه بعد هضم حقوق عدد كبير من المرشحين فإنه لا بد من تعديل القانون الانتخابي من جذوره.

وأضاف "أننا نعتبر هذه الانتخابات غير صحيحة, ولكننا قررنا المشاركة فيها لأننا نعتقد أن وجودنا مفيد أكثر من غيابنا.

وتقاطع عدة أحزاب إصلاحية بارزة الانتخابات. وقالت وزارة الداخلية الأحد إن 607 من بين حوالي 5600 مرشح كانوا قد وافقوا على المنافسة انسحبوا من السباق.

ويصف المحافظون المحظورين من الترشيح من الإصلاحيين بأنهم يريدون تحويل إيران التي تحتفل بالذكرى السنوية الـ25 لثورتها الإسلامية إلى دولة علمانية.

لكن الخلاف بشأن حظر المرشحين أثأر قدرا قليلا من الاهتمام بين الإيرانيين الذين يعيشون في ظل حالة من اللامبالاة بعد سبع سنوات من الصراع على السلطة بين الإصلاحيين بقيادة خاتمي والمحافظين.

ومن المتوقع أن يكون حجم الإقبال على التصويت بين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم والبالغ عددهم 46 مليون ناخب أقل كثيرا من نسبة 67% التي صوتت بأغلبية ساحقة لصالح الإصلاحيين في الانتخابات البرلمانية عام 2000.

المصدر : الجزيرة + وكالات