واشنطن تعد خطة لنشر الديمقراطية بالشرق الأوسط
آخر تحديث: 2004/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/20 هـ

واشنطن تعد خطة لنشر الديمقراطية بالشرق الأوسط

الولايات المتحدة تسعى لإشراك المؤسسات الغربية في مشروعها للشرق الأوسط الجديد بعد حرب العراق(رويترز-أرشيف)

تسعى الولايات المتحدة لإعداد خطة دولية واسعة لدعم الإصلاحات وإحلال الديمقراطية في الشرق الأوسط يمكن أن يتم إطلاقها في مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في يونيو/ حزيران القادم.

فبعد حرب العراق يهدف هذا المشروع إلى المساعدة على إدخال تغييرات عميقة في منطقة تخشى واشنطن أن تشكل على الأمد البعيد بؤرة للتوتر والإرهاب في غياب هذه الإصلاحات.

وتأمل الولايات المتحدة إشراك مؤسسات غربية كبرى مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي, إلى جانب مجموعة الثماني في مشروعها. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن هذا المشروع يهدف إلى الجمع بين مختلف أشكال المساعدات أو التشجيع على تحقيق تقدم على طريق الإصلاحات الاجتماعية والسياسية والانفتاح على اقتصاد السوق.

وأضاف أن الخطة تهدف إلى الجمع بين ما يتم تحقيقه حاليا في هذا المجال "وما يمكن أن يتم تحقيقه لنرى كيف يمكن إعطاء طابع مؤسساتي لكل ذلك".

احتلال العراق خلق وضعا جديدا في المنطقة (رويترز-أرشيف)
وقال باول الذي كان يتحدث في ختام لقاء مع ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة "ندرس كيف يمكننا أن نجمع بين كل هذه الأمور لدعم الإصلاحات في الشرق الأوسط", مؤكدا أن "الأمر لا يتعلق بفرض شيء على المنطقة بل لنرى كيف يمكننا العمل معها".

من جهته, رفض ولي عهد البحرين التي تذكرها واشنطن باستمرار كمثال مشجع في مجال التطور, أي مقاربة تهدف إلى فرض "نموذج واحد" على كل الدول. لكنه عبر عن "دعمه للمبادئ العامة لعملية إصلاح" ترتكز على أسس "الديمقراطية ودولة القانون واقتصاد السوق".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الاثنين أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها الأوروبيين لوضع مبادرة لتشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وتعتقد واشنطن أن الحرب على العراق مقدمة لذلك الإصلاح مؤكدة أن سقوط نظام صدام حسين وآفاق ظهور ديمقراطية في بغداد يشكلان مؤشرا قويا لدفع المنطقة برمتها باتجاه التطور.

لكن الانتقادات للنوايا الأميركية تركز لدى الرأي العام العربي على شلل الجهود لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين والدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل وللأنظمة العربية القمعية الموالية لها.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن هذا المشروع بحث الجمعة في لقاء بين باول ونظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان والاثنين مع وزير الخارجية الهولندي بين بوت الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام الجاري.

كما نوقشت هذه القضية مع الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر خلال زيارة قام بها إلى واشنطن في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال مسؤولون أميركيون إن المشروع الذي ترغب واشنطن في إطلاقه خلال قمة الثماني التي ستعقد برئاسة أميركية في ولاية جورجيا في يونيو/ حزيران القادم, يمكن أن يطلق عليها اسم "المبادرة من أجل الشرق الأوسط الأكبر".

المصدر : الجزيرة + وكالات