أنان يواجه تحديا صعبا يتعلق بمصداقيته (الفرنسية)
 
انضم خمسة برلمانيين جمهوريين في الكونغرس الأميركي لحملة تدعو لاستقالة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وسط مزاعم بالفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء.
 
وفي مؤتمر صحفي طالب البرلماني دان بورتن برحيل أنان متحدثا عن البرنامج الذي كانت تطبقه الأمم المتحدة في العراق ومليارات الدولارات التي حولها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
 
وفي المؤتمر الصحفي نفسه قال النائب سكوت غاريت عن دائرة إنديانا "لماذا لا نطرح سؤالا عن ما إذا كان من الضروري أن يذهب أنان إلى السجن". في حين رأى النائب فيتو فوسيلا عن دائرة نيويورك أن استقالة أنان أمر لا مفر منه كي تتمكن الأمم المتحدة من القيام بمهامها.
 
ولكن النائب جيف فلاك رفض أن يطلب من أنان تقديم استقالته، مشيرا إلى أن الأولوية يجب أن تتمثل في تعاون كامل من قبل الأمم المتحدة مع التحقيقات الأميركية بشأن فضيحة النفط مقابل الغذاء.
 
وقدم فلاك وزملاؤه اقتراح قانون يطلبون فيه من الولايات المتحدة سحب قسم من مساهماتها في ميزانية الأمم المتحدة طالما أن المنظمة الدولية لا تتعاون بشكل كامل.
 
ويتعرض أنان لانتقادات قسم من الصحافة والإدارة الأميركيتين بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت الأمم المتحدة تطبقه في العراق, وهو الآن محور فضيحة فساد ضخمة ورد فيها فيها اسم نجله كوجو.
 
وهذا البرنامج الذي تطبقه المنظمة الدولية من ديسمبر/ كانون الأول 1996 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2003 كان يهدف إلى التخفيف من معاناة الشعب العراقي من جراء الحظر المفروض على البلاد في عهد صدام حسين, لكن تقارير تحدثت عن استفادة النظام العراقي السابق من هذا البرنامج وتحويله إلى مصدر ثروة أتاح له الحصول على مليارات الدولارات.
 
وجاءت الهجمات على أنان الأسبوع الماضي بعد تفشي معلومات بأن نجله كوجو ظل يتقاضى أموالا من شركة سويسرية شاركت في البرنامج حتى فبراير/شباط الماضي, بالرغم من أنه توقف عن العمل في الشركة عام 1998  وأكد أنان أنه لم يتلق إطلاقا أي أموال من ابنه.


 
دعم بريطاني
وفي لندن عبر أمس رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن دعمه لأنان في مواجهة ما يتعرض له من انتقادات أميركية, مبديا أمله في أن يتمكن من مواصلة عمله.
 
وعبر بلير في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في لندن عن تقديره لقيادة أنان للأمم المتحدة معتبرا أن الانتقادات الموجهة إليه غير عادلة.

المصدر : وكالات