خاتمي اعتبر ما جوبه به في جامعة طهران دليلا على الديمقراطية (رويترز)
هاجم مئات الطلاب الإيرانيين اليوم الاثنين الرئيس محمد خاتمي واتهموه بالتنكر لوعوده الإصلاحية في لقاء عاصف بجامعة طهران لم يخل من مواقف مربكة بالنسبة للرئيس الإيراني.
 
فقد رفع مئات الطلبة شعارات انتقدوا فيها خاتمي لما أسموه عجزه عن الوفاء بوعوده، واتهموه بعدم القدرة على التصدي للمحافظين وذلك في تظاهرة بمناسبة يوم الطالب الإيراني.
 
وكان على الرئيس الإيراني أن يطلب الهدوء في كل مرة يتدخل فيها ليوقف الصفير الذي كان يواجه به, وذهب إلى حد التهديد بتدخل قوات الأمن إن لم يستتب الهدوء.
 
غير أن خاتمي اعتبر اللقاء العاصف الذي قوبل به أكبر دليل على نجاح التجربة الديمقراطية الإيرانية, وقال إنه "لا يوجد بلد في العالم الثالث يسمح أن يهان رئيسه بهذا الشكل".
 
كما دافع خاتمي عن نفسه مؤكدا أنه عمل ما بوسعه لتمرير الإصلاحات منتقدا من وصفهم بـ"المتعصبين الباحثين عن السلطة الذين تجاهلوا مطالب الشعب وقاوموا الإصلاحات".
 
من حليف إلى معارض
طالبة تشكو منع الطلبة من دخول القاعة التي كان يتحدث فيها خاتمي (رويترز)
ويقول مراقبون إن الطلبة بعد أن كانوا حجر الزاوية في مسيرة الإصلاح التي قادها الرئيس خاتمي, تحولوا شيئا فشيئا إلى أشد منتقديه بسبب ما يرونه عجزا عن الوفاء بوعود الإصلاح.
 
وقد فقد خاتمي -الذي انتخب لمرتين بأغلبية كاسحة- سنده من الإصلاحيين داخل البرلمان بعد أن حرم الكثير من أنصاره من الترشح في انتخابات فبراير/ شباط الماضي التشريعية ورفض مجلس تشخيص مصلحة النظام الطعون التي تقدموا بها.
 
كما فشل خاتمي في وقف الحملة التي استهدفت أنصاره والصحف المقربة منهم وفشل في تمرير القوانين الإصلاحية في البرلمان.
 
وستنتهي فترة خاتمي الثانية والأخيرة السنة المقبلة التي يتوقع المراقبون أن يبسط فيها المحافظون سيطرتهم على الرئاسة أيضا.
 
ولم يخف خاتمي رغبته في التوقف عن العمل السياسي, ونقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية السبت الماضي قوله إنه "يعد


الدقائق لينهي علاقته بالسياسة" ليستمتع بما تبقى من حياته في جو جامعي.

المصدر : وكالات