استعدادات مكثفة لحفل تنصيب كرزاي (رويترز)
 
يؤدي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم اليمين الدستورية في العاصمة كابل كأول رئيس منتخب لأفغانستان في حفل يحضره 150 مسؤولا أجنبيا على رأسهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد.
 
ويقام حفل التنصيب في القصر الرئاسي المحصن وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ تنفذ القوات المتعددة الجنسيات بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كابل أكبر عملية أمنية لها منذ فوز كرزاي في انتخابات التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
وقد طوقت قوات الشرطة والجيش المناطق المحيطة بالطريق المؤدي من مطار كابل إلى القصر والبالغ طوله أربعة كلم فيما تقوم قوات من حلف الناتو بدوريات راجلة في شوارع المدينة.
 
وقد وصل نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع إلى قاعدة باغرام الجوية شمال العاصمة الأفغانية في وقت مبكر من صباح اليوم والتقى بالجنود الأميركيين هناك قبل أن يشارك في حفل التنصيب.
 
وأشاد تشيني بالجنود الأميركيين ومهمتهم "من أجل نشر السلام والحرية والديمقراطية"، لكنه في نفس الوقت شدد على ضرورة التصدي لمن وصفهم بأعداء الحرية الذين قال إنهم ما زالوا موجودين في البلاد.
 
من جانبه قال رمسفيلد مخاطبا قواته إن مهمتهم في أفغانستان لم تنته عند هذا الحد، إذ ما زالت هناك جماعات تسعى للرجوع بالبلاد إلى عهد طالبان والقاعدة واستخدام البلاد قاعدة للأنشطة الإرهابية حول العالم على حد قوله.
 
ويواجه كرزاي ملفات صعبة بينها تقليص سلطة زعماء الحرب والقضاء على حركة طالبان التي لا تزال نشطة خصوصا في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد إضافة إلى مكافحة تجارة المخدرات المتنامية.
 
وكان كرزاي تسلم السلطة في 22 ديسمبر/ كانون الأول عام 2001 بموجب مؤتمر بون في ألمانيا الذي شكل الإدارة الأفغانية المؤقتة التي تلت الإطاحة بنظام طالبان.
 
كرزاي يواجه صعابا بينها محاربة المخدرات (الفرنسية)
وعيد طالبان
وقد توعدت حركة طالبان أمس بشن هجمات لتعطيل حفل تنصيب كرزاي.

وقال متحدث باسم الحركة إن طالبان ستواصل "الجهاد" ضد حكومة كرزاي يوم توليه مهامه وفي المستقبل، واصفا الحكومة الأفغانية الجديدة بأنها إدارة أميركية.
 
وشن مقاتلون من طالبان الليلة الماضية هجوما على موقع عسكري أفغاني في ولاية خوست المحاذية للحدود الباكستانية والواقعة جنوب شرقي البلاد.
 
وقال القائد العسكري الأفغاني في المنطقة خيال شيرازي إن الهجوم – الذي اشترك فيه مجموعة كبيرة من مقاتلي طالبان- خلف ستة على الأقل من مقاتلي طالبان وثلاثة جنود أفغان.

المصدر : وكالات