يانكوفيتش يرفض الاستقالة والمفاوضات تجمد أزمة أوكرانيا
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ

يانكوفيتش يرفض الاستقالة والمفاوضات تجمد أزمة أوكرانيا

 اجتماع الوسطاء الدوليين مع فرقاء الأزمة الأوكرانية (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الأوكراني فيكتور يانكوفيتش رفضه تقديم استقالته من منصبه، وذلك بعد ساعات من تصويت البرلمان على سحب الثقة من حكومته.

وقال يانكوفيتش الفائز المعلن في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل إنه يرفض الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء, مضيفا أنه لا يعترف بأي قرار يتخذ تحت الضغط.

وأبلغ الصحفيين أثناء استراحة من محادثات يشارك فيها وسطاء دوليون يسعون لحل أزمة الانتخابات التي انفجرت قبل أسبوع, أن قرار إقالته غير مشروع وأنه مخالف للدستور والقانون.

وكان يانكوفيتش قد شارك الأربعاء في جلسة مباحثات مع زعيم المعارضة فيكتور يوتشينكو نظمها رئيسا دولتين من شرق أوروبا ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالتعاون مع الرئيس المنتهية ولايته ليونيد كوتشما.

اتفاق
وأفضت المحادثات التي شارك فيها رئيس البرلمان الروسي إلى اتفاق يانكوفيتش ويوتشينكو المدعوم من الغرب على فك حصار أنصار المعارضة للمؤسسات الحكومية وإحالة موضوع الانتخابات إلى المحكمة العليا, على أن تتواصل المفاوضات بين الطرفين بشأن الإصلاح السياسي بعد صدور قرار المحكمة.

من جهته أكد يوتشينكو أنه سيوافق في سياق المفاوضات مع يانكوفيتش على إعادة الانتخابات التي أصدرت المحكمة العليا حكما بأنها زورت وليس تنظيم انتخابات جديدة.

بموازاة ذلك قال الرئيس كوتشما إن الطرفين اتفقا خلال المفاوضات التي شارك فيها أيضا رئيس البرلمان الأوكراني فلاديمير لوتفين، على ضمان وحدة أراضي أوكرانيا والعمل على المدى البعيد على إجراء تغييرات لتقليص سلطات الرئيس.

يانكوفيتش يصافح يوتشينكو بعد
اتفاقهما على إحالة ملف الأزمة
إلى المحكمة العليا (ألفرنسية)
إصلاحات دستورية
في هذه الأثناء أكد سولانا أن المحكمة العليا لا يمكن أن توافق على إجراء انتخابات جديدة قبل إجراء إصلاحات سياسية في البلاد، مضيفا أن ذلك لن يتم قبل شهر من الآن.

وكانت المحكمة العليا قد اجتمعت في وقت سابق الأربعاء لبحث ما إذا كانت عمليات غش في الانتخابات قد وقعت، وذلك وسط ضغوط مؤيدي يوتشينكو الذين يواصلون التجمع منذ أسبوع في شوارع كييف ومدن غرب أوكرانيا.

وإذا ما صدر القرار في صالح المعارضة سيتعين على اللجنة المركزية للانتخابات أن تلغي الفوز الذي حصل عليه يانكوفيتش ويمكنها بعد ذلك أن تحدد إعادة التصويت أو إجراء انتخابات جديدة تماما، وهو الأمر الذي يستغرق استكماله ثلاثة أشهر.

تهديد بالانفصال
وقد تزامنت التطورات في العاصمة الأوكرانية مع تطور مفاجئ في مقاطعة دونتسك الشرقية تمثل بالتلويح صراحة بالانفصال. وأعلنت المقاطعة التي تضم أغلبية أوكرانية ناطقة بالروسية أنها ستنظم مطلع العام المقبل استفتاء حول النظام الاتحادي في البلاد.

من جهة أخرى هاجمت روسيا بشدة ما أسمته التدخل الغربي المبالغ فيه في الأزمة السياسية الأوكرانية، معتبرة أنها تناقض دعوة العواصم الغربية ذاتها إلى عدم التدخل.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي كان يتحدث في بانكوك إن دعوات التعقل لم تصدر عن العواصم الغربية إلا بعد أن بدأ الحديث عن خطط للانفصال في بعض المقاطعات الناطقة بالروسية.

وجاء الانتقاد الروسي بعد ساعات من مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس البولوني المشارك في الوساطة بكييف فلاديمير كواسنييفسكي شجعه فيها على حل الأزمة، وبعد إعلان الخارجية الأميركية أن إجراء انتخابات جديدة خيار يجب أن يدرس.

ولم تخف روسيا منذ البداية رغبتها في أن يفوز يانكوفيتش في انتخابات أوكرانيا التي تعتبرها بمثابة منطقة عازلة في وجه توسع محتمل لحلف الناتو الذي سيصبح على أبوابها إذا قررت كييف الالتحاق به.

المصدر : وكالات