شارون يسعى لتفادي الانتخابات المبكرة بتمرير الميزانية واستعادة الأغلبية (الفرنسية) 

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون طرد حزب شينوي شريك الليكود في الائتلاف الحاكم بعد تصويته ضد مشروع الميزانية في الكنيست. وأقال شارون وزراء الحزب الخمسة من حكومته مما يدفعها نحو الانهيار ويضطره للدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، كما يقوض خطته للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة.

ويسعى شارون لضم حزب العمل بزعامة شمعون بيريز المؤيد للانسحاب من غزة بدلا من شينوي لاستعادة أغلبيته في الكنيست، مع بقاء الباب مفتوحا أمام ضم بعض الأحزاب الدينية الصغيرة.

ويرى مراقبون أن شارون سيحاول إتمام الاتفاق مع حزب العمل قبل الاثنين المقبل لتفادي أي محاولة لحجب الثقة عن حكومته بعد أن فقدت أغلبيتها، حيث كان حزب شينوي يشغل 15 مقعدا من بين مقاعد الائتلاف الـ55.

وكان الكنيست قد صوت في وقت سابق اليوم بأغلبية 69 صوتا مقابل 43 ضد ميزانية عام 2005 في القراءة الأولى، ورفض نواب شينوي المؤيد للانسحاب من غزة الميزانية بسبب تخصيص نحو 64 مليون دولار دعما لمدارس أحد الأحزاب الدينية المتطرفة مقابل ضمان تأييد الحزب للانسحاب وإخلاء مستوطنات قطاع غزة.

وينص القانون على الدعوة لانتخابات مبكرة إذا لم يجز الكنيست الميزانية بحلول 31 مارس/ آذار المقبل. ويبدو أن مهمة تمرير الميزانية قبل هذا الموعد لن تكون سهلة حيث تعارض أحزاب اليسار واليمين والأحزاب الدينية التخفيضات الكبيرة في الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

استطلاعات الرأي
وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل بضع ساعات من التصويت أن نحو ثلثي الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة جديدة على إجراء انتخابات مبكرة.

وأكدت النتائج التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت أن 65% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع يرغبون في أن يشكل شارون حكومة جديدة، فيما عبر 27% عن تأييدهم لإجراء انتخابات مبكرة.

"
أكثر من ثلثي الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة جديدة برئاسة شارون والليكود قد يحصل على 42 مقعدا في حال إجراء انتخابات مبكرة

"
وفي حال إجراء انتخابات مبكرة فإن حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه شارون سيسجل تقدما بحسب الاستطلاع بالحصول على 42 مقعدا (من أصل 120 في الكنيست) مقابل 40 مقعدا نيابيا في الوقت الحاضر, بينما سيكون نصيب حزب العمل 23 مقعدا مقابل 22 حاليا, وحزب شينوي الوسطي سيحظى بـ10 مقاعد مقابل 15 حاليا, وحزب شاس المتشدد على 9 مقابل 11, والاتحاد الوطني اليميني المتطرف على 9 مقابل 7.

أما الأحزاب العربية فستبقى مستقرة على 8 نواب، فيما يتوقع أن يحصل حزب يحد المعارض اليساري على 5 مقاعد مقابل 6.

إلى ذلك يعتبر شارون الزعيم اليميني الأكثر شعبية بتأييد 45% متقدما كثيرا على وزير المالية بنيامين نتنياهو 17% الذي يتطلع لخلافته, ووزير الدفاع شاؤول موفاز 11%، ووزير الخارجية سيلفان شالوم 7%. أما لدى العماليين فإن زعيم حزب العمل الحالي شمعون بيريز سيبقى في الطليعة.

المصدر : وكالات