دعم أوروبي لأنان وبوش يدعو للتحقيق
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ

دعم أوروبي لأنان وبوش يدعو للتحقيق

أزمة جديدة في الأمم المتحدة محورها أنان (الفرنسية)
تطورت تداعيات فضيحة الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت الأمم المتحدة تطبقه في العراق لتنذر بمعركة دبلوماسية تتعلق بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بين هجمات الأميركيين المطالبة باستقالته من منصبه ودعم عدد كبير من الدول له وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
 
ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إجراء تحقيق كامل وعلني وكشف كل ما حدث بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء.
 
ولوح ضمنا بإعادة النظر في التمويل الأميركي للأمم المتحدة قائلا "من الضروري اعتماد إدارة شفافة حتى يكون في وسع دافعي الضرائب الأميركيين أن يساندوا الأمم المتحدة بدون تردد".
 
وتعد واشنطن المساهم الأول في ميزانية الأمم المتحدة وتبلغ مساهمتها  22% منها, مما حمل مرارا منتقدي المنظمة الدولية في الكونغرس على التهديد بقطع الأموال عنها.  لكن بوش امتنع عن قول ما إن كان يعتقد أن على كوفي أنان الاستقالة.
 
دعم أوروبي لأنان
وفي مقابل الهجمة الأميركية أشاد الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر بالأمين العام للأمم المتحدة وأكدا دعمهما القوي له وذلك خلال قمتهما التي عقداها في لوبيك بألمانيا.
 
وقال مساعد لشيراك إن الزعيمين هاتفا أنان وبعثا له رسالة تأييد وصداقة لما قام به من أجل السلام والتقدم وإصلاح الأمم المتحدة. كما أشاد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بيان له بالعمل الذي يقوم به أنان. 
 
وفي هذا السياق بعثت المجموعة الأفريقية بالأمم المتحدة رسالة إلى أنان أعربت فيها عن "دعمها المطلق" حيال الحملة الإعلامية "السلبية" التي تشن على المنظمة وضده شخصيا، واصفة إياها بأنها "حملة دعائية".
 
وقد اعتبر دبلوماسي بالأمم المتحدة رفض الكشف عن هويته أن الحملة الإعلامية الأميركية ضد الأمين العام كوفي أنان "لا تستهدفه لشخصه وإنما تذهب إلى أبعد من ذلك لتشمل المنظمة بحد ذاتها". 
 
يذكر أن رئيس لجنة منبثقة عن الكونغرس هو السيناتور نورم كوليمان انتقد أنان بشدة معتبرا أن الفساد الأكبر بتاريخ المنظمة الدولية حدث خلال ولايته، واتهمه بمعرفته المسبقة بضلوع نجله كوجو في تجاوزات بالبرنامج المذكور وصلت إلى حدود 21.3 مليار دولار.
 
وكان أنان أعرب عن خيبة أمله بعد اكتشاف تسلم ابنه مبالغ مالية خلال أربع سنوات من شركة كوتيكنا السويسرية التي كانت متعاقدة في البرنامج.
 
تجدر الإشارة إلى أن ذلك البرنامج بدأ تطبيقه في شهر ديسمبر/كانون الأول 1996 وسمحت الأمم المتحدة بموجبه ببيع كمية من النفط العراقي مقابل شراء أغذية وأدوية وسلع أخرى، ووصلت قيمته نحو 64 مليار دولار.
المصدر : وكالات