مجلس النواب الروسي يتجاهل المخاوف الأميركية (الفرنسية-ارشيف)
قدم مجلس النواب الروسي (الدوما) دعما جديدا لخطط الرئيس فلاديمير بوتين لإدخال تعديلات على الحياة السياسية في روسيا بموافقته على إصلاحات تعزز سلطات الكرملين بأغلبية 358 صوتا ومعارضة 68.

وجاءت موافقة الدوما الجمعة بأغلبية ساحقة لتقوي قبضة بوتين على حكام الأقاليم متجاهلا المخاوف التي عبرت عنها الولايات المتحدة من إمكانية أن تشكل التعديلات تراجعا عن المسار الديمقراطي. 
 
ويحتاج تبني الدوما لمشروع القرار في قراءته الثالثة والأخيرة إلى موافقة شبه شكلية من مجلس الاتحاد وتوقيع الرئيس بوتين قبل أن يتحول إلى قانون.

ويلغي القانون انتخابات حكام المناطق ويمنح الرئيس حق ترشيحهم لكن يتعين أن يحصلوا على موافقة المجالس المحلية. 

وكان الدوما أعطى موافقته في القراءة الثانية لزيادة عدد أعضاء الأحزاب السياسية ويشترط 50 ألف عضو على الأقل لتشكيل حزب سياسي. 

ومن بين الإصلاحات الجديدة السماح للمرة الأولى للوزراء بتولى مناصب داخل الأحزاب واستخدام القوائم الحزبية لكل انتخابات مجلس الدوما. 

ويقول الليبراليون إن الرئيس بوتين يغامر بديمقراطية روسيا التي يصفونها بالهشة بينما ترتاب المعارضة الشيوعية في أنه يرغب في العودة لنظام الحزب الواحد. 

وأعرب الغرب عن مخاوفه من أن الإصلاحات ربما تضر بما يصفونه بالثقافة الديمقراطية الوليدة في روسيا, بينما يقول بوتين إن الهدف الوحيد للإصلاحات تقوية الوحدة الوطنية. 

وعندما كشف بوتين عن هذه الإصلاحات في سبتمبر/أيلول الماضي قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الرئيس الروسي يتراجع عن بعض الإصلاحات الديمقراطية ودعا لما وصفه بتوازن ملائم. 

كما شكك كريس باتن مفوض العلاقات الخارجية السابق في المفوضية الأوروبية حينئذ في قيمة الإصلاحات التي قال إنها ستزيد من سلطات الكرملين. 

المصدر : وكالات