شارون يهدد بالانتخابات المبكرة(الفرنسية)
دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الجمعة في سباق مع الزمن لإنقاذ الائتلاف الحكومي الذي يترأسه من الانهيار في ظل تعثر محاولات ضم حزب العمل المعارض بسبب رفض عدد كبير من أعضاء الليكود. 

ولوح شارون بالتهديد بانتخابات مبكرة إذا لم يحصل على الموافقة من الليكود بضم حزب العمل, بينما كثف في الوقت نفسه الاتصالات مع زعيم المعارضة العمالية شيمون بيريز الذي قد يحصل على منصب رئيسي, لم يتحدد بعد, في الحكومة القادمة. 
   
وكان شارون أعلن أمس الخميس رغبته في سرعة تشكيل حكومة ائتلافية جديدة مع حزب العمل وحزب ديني واحد على الأقل لضمان تنفيذ خطته بالانسحاب من قطاع غزة، بعد أن أقال نواب حزب شينوي الخمسة عقابا لهم على التصويت في البرلمان ضد مشروع ميزانية السنة المالية 2005.
 
ولاتزال أمام شارون سلسلة من العقبات التي يتعين عليه تجاوزها كما صرح به مستشاره الإعلامي أيال أراد. 

وقال أراد إنه سيتعين على شارون إقناع اللجنة المركزية لليكود التي صوتت في أغسطس/آب الماضي ضد انضمام العماليين إلى الحكومة والحصول أيضا على موافقة اللجنة المركزية لحزب العمل.

كما يتعين على شارون التأكد من عدم تقدم الأحزاب الدينية المتشددة بمطالب مبالغ فيها للانضمام إلى الحكومة. 

واعتبر مستشار شارون أن هناك فرصا كبيرة في أن توافق اللجنة المركزية لليكود حاليا على تشكيل حكومة وحدة وطنية مع العماليين إذا ما انضم إليها أحد الأحزاب الدينية المتشددة, الحلفاء التقليديين لليكود. 

وأشار إلى أنه إذا حدث العكس فإن شارون سيقوم بالدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال تسعين يوما وبمطالبة الليكود بالوقوف وراء خطته لفك الارتباط.
 
وتنص خطة فك الارتباط على الانسحاب خلال 2005 من قطاع غزة وإجلاء ثمانية آلاف مستوطن من هذه المنطقة إضافة إلى إخلاء أربع مستوطنات صغيرة معزولة في شمالي الضفة الغربية.
 
من جهة أخرى قال بيريز لراديو إسرائيل إن حزبه قد ينضم للائتلاف من أجل تنفيذ مهمة رئيسية وهي الخروج من الطريق المسدود في عملية السلام.

ووجه زعيم حزب العمل نداء إلى المتشددين في حزب الليكود للتخلي عن معارضتهم لتشكيل ائتلاف وحدة وطنية ينظر إليه على أنه حيوي لتنفيذ خطة إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة. 

واعتبر بيريز أن على حزب الليكود أن يثبت ما إن كان يؤيد السلام أم لا خلال التصويت المرتقب يوم الخميس القادم بشأن الموافقة على الدخول في محادثات ائتلاف مع حزب العمل. 

المصدر : وكالات