عائلة هندية تأمل في الحصول على رحلة إغاثة تنقلها بعيدا عن جزر إندامان المنكوبة (رويترز)

يتواصل ارتفاع ضحايا كارثة المد الزلزالي بآسيا ويواجه ملايين الناجين شبح المجاعات والأوبئة الفتاكة بسبب طوفان العصر الحديث.

وتشير التوقعات إلى أن عدد قتلى تسونامي في دول جنوب وجنوب شرق آسيا سيتجاوز المائة ألف بكثير، ففي إندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلند ودول أخرى يستمر انتشال الجثث من وسط الدمار الشامل ودفنها في مقابر جماعية.

وفي بعض المناطق النائية مثل جزر إندامان ونيكوبار الهندية لم تصل فرق الإنقاذ بعد لبعض القرى حيث من المتوقع العثور على آلاف القتلى، بينما يعتقد أن تركيز الجهود على جمع الجثث لمنع انتشار الأوبئة يؤثر أيضا على أعمال الإغاثة.

ومع استمرار وصول المساعدات الدولية الإنسانية في أكبر عملية إغاثة بالتاريخ تزاحم ملايين المشردين بالمناطق الساحلية في المحيط الهندي للحصول على الغذاء والمياه النقية والوقود.

ولم تنشغل فرق الإنقاذ بإيواء المشردين وإطعامهم فقط بل شرعت في تنفيذ خطط طارئة لتوفير الخدمات الأساسية، وأيضا تقديم كميات كافية من الحقائب البلاستيكية لجمع الجثث ومكافحة الآثار الصحية الناجمة عن الكارثة.

وقد حذرت وكالات الأمم المتحدة من كارثة صحية جديدة تفوق خسائر الزلزال والمد بسبب عدم توفر الخدمات الأساسية لنحو خمسة ملايين مشرد، فخطر المياه الراكدة قد يفوق الجارفة على حد تعبير مديرة صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) كارول بيلامي.

المد جرّف السيارات ودمّر الطرق والجسور (رويترز)
مشاهد الكارثة
وتتعاون فرق الجيش والبحرية بالدول المتضررة مع فرق الإغاثة الدولية في مسح المناطق المنكوبة وتوفير خدمات فورية على الأرض وإقامة مراكز إيواء وخدمات صحية طارئة.

وتم أيضا تنظيم عمليات إجلاء جوي للمنكوبين من بعض المناطق النائية بهدف توفير خدمات أفضل لهم وحمايتهم من خطر الأوبئة.

وتروي الصور وإفادات الناجين من الطوفان مآسي لا تحصى حيث جرّف الطوفان الأخضر واليابس لعشرات الكيلومترات، وغيض الماء وكشف عن دمار شامل حيث أبيدت قرى بأكملها، ووصفت أمواج المد التي بلغ ارتفاعها نحو عشرة أمتار بحوائط القتل فقد غمرت كل شيء بقوة رهيبة حتى الذين اعتصموا بقمم الأشجار وأسطح المنازل.

آخر تقديرات القتلى تشير إلى أن عددهم بإندونيسيا تخطى 45 ألفا مع توقعات بالزيادة إلى نحو 80 ألفا، وفي الهند 12500 وسريلانكا 22800 وتايلند 1900 مع توقعات بوصوله في الأخير إلى ستة آلاف بعد تحديد مصير المفقودين، وقتل عشرات آخرون في المالديف وماليزيا وميانمار وبنغلاديش وشرق أفريقيا.

أما أكثر المناطق تضررا فتشمل إقليم آتشه بإندونيسيا الذي تضرر من الزلزال والمد معا، وولاية تاميل نادو بجنوب شرق الهند، وجزيرتي إندامان ونيكوبار وسواحل جنوب وشرق سريلانكا.

المصدر : الجزيرة + وكالات