ضغوط لإبعاد تركيا عن عضوية الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2004/12/3 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/3 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/21 هـ

ضغوط لإبعاد تركيا عن عضوية الاتحاد الأوروبي

تشكيك بعض الدول الغربية في إمكانية منح تركيا عضوية بالاتحاد (رويترز-أرشيف)

مارست فرنسا والنمسا ضغوطا شديدة خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي خصص لبحث شروط بدء مفاوضات عضوية تركيا للاتحاد, من أجل إيجاد بدائل لأنقرة عن منحها العضوية الكاملة, فيما طلبت قبرص اعترافا تركيا بها.

وقال دبلوماسي أوروبي إن فرنسا والنمسا ضغطتا بشدة من أجل "طريق ثالث" يكون بديلا عن منح تركيا عضوية كاملة. واضاف أن القبارصة أخذوا موقفا أكثر تشددا مطالبين باعتراف تركي.

وأوضح دبلوماسيون أن اقتراح فرنسا والنمسا لم يحظ بتأييد، لكن القرار التاريخي لقبول عضوية تركيا يتطلب إجماعا بين الدول الأعضاء.

وحددت هذه الدول مواقفها في اجتماع لمناقشة البيان الختامي قبل حوالي أسبوعين من قمة حاسمة للاتحاد الأوروبي ستعقد يومي 16 و17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري, من المقرر أن تحدد متى وكيف تجرى المفاوضات مع تركيا ذات الأغلبية المسلمة.

وناقش السفراء في الجلسة مسودة أولى قدمتها الرئاسة الهولندية للاتحاد والتي تضع شروطا صعبة لكنها غير تعجيزية للأتراك ومرشحين آخرين للعضوية بينهم كرواتيا.

"
جددت تركيا تأكيدها عدم تقديم اعتراف سياسي بقبرص قبل التوصل إلى تسوية سياسية في الجزيرة المقسمة غير عابئة بضغوط الاتحاد الأوروبي
"
وتدعو المسودة إلى اعتراف فعلي بقبرص وتقترح إعطاء ثلث الدول الأعضاء في الاتحاد سلطة السعي لتعليق المفاوضات وتثير احتمال وضع قيود دائمة على هجرة العمال من تركيا.

غير أن أنقرة أكدت الأربعاء أنها لا يمكنها تقديم اعتراف سياسي بقبرص قبل التوصل إلى تسوية سياسية في الجزيرة المقسمة، غير عابئة بضغوط الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لن تتخذ أي خطوة بشأن القضية القبرصية قبل قمة الاتحاد, ولكنه لمح إلى أنه لا يستبعد الاعتراف بعد بدء محادثات الانضمام.

ولم يتغير موقف ألمانيا المؤيد لتطبيق توصية المفوضية الأوروبية لبدء مفاوضات مع تركيا "دون إبطاء". وقالت المفوضية في تقريرها إن المباحثات يجب أن تكون "عملية مفتوحة" يمكن ضمان نتائجها مسبقا.

وشددت دول مثل بريطانيا وبعض دول شرق أوروبا المنضمة حديثا إلى الاتحاد على أنه يجب ألا يكون هناك تمييز ضد تركيا، وأن يكون الهدف الوحيد للمفاوضات هو انضمام أنقرة.

ورفضت لجنة رئيسية في البرلمان الأوروبي الثلاثاء الماضي دعوة لعرض "شراكة متميزة" على أنقرة إذا لم تف بجميع معايير الاتحاد الأوروبي. وقالت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان إنه يجب أن يبدأ الاتحاد محادثات العضوية مع تركيا دون تأخير لا داعي له بشرط أن تواصل تركيا الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات