أرييل شارون (الفرنسية)
تعرضت خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة لانتكاسة في البرلمان الإسرائيلي عندما رفضت لجنة القضاء بالكنيست اليوم الثلاثاء الموافقة على بنود الخطة التي سيتم بموجبها إخلاء المستوطنين.
 
ورغم أنه من غير المتوقع أن تؤدي نتيجة التصويت في لجنة القضاء التابعة للكنيست التي انتهت بتعادل الأصوات إلى إرباك وفشل الانسحاب من غزة المقرر بدؤه في شهر يوليو/تموز المقبل، فإن المسؤولين حذروا من عواقب التأخير في إقرار مشروع القانون مما يؤدي إلى إضفاء جو من عدم اليقين بين المستوطنين ويدفعهم إلى عدم البدء في اتخاذ الاستعدادات لبدء الإخلاء.
 
ويشمل مشروع القانون الضوابط التي يتم بموجبها صرف التعويضات للمستوطنين بالإضافة إلى الحكم بسجن الذين يرفضون الانصياع لأمر الإخلاء.
 
وقالت الناطقة باسم اللجنة رونا بيرليس إن التصويت يمكن أن يؤجل إقرار مشروع القرار عدة أشهر في حين أن مدير اللجنة الحكومية التي تشرف على دفع التعويضات قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يتوقع أن يقر البرلمان القانون نهاية الشهر المقبل.
 
وسعت الحكومة إلى تشجيع المستوطنين على إخلاء منازلهم طوعا قبل بدء تنفيذ الخطة وذلك بصرف مبالغ مالية لهم سلفا قبل إقرار قانون التعويضات حيث من المتوقع أن يصرف لكل عائلة ما بين 200 ألف إلى 300 ألف دولار أميركي وفقا لقيم منازلهم ومزارعهم وأعمالهم.
 
"
تلقى خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة وجزء يسير من الضفة الغربية معارضة شرسة في أوساط المستوطنين والنواب المتشددين ومن بينهم عدد من أعضاء حزب الليكود
"
وفي هذا السياق قال مسؤول حكومي رفض الكشف عن هويته إن التأخير في إقرار مشروع القرار سيدفع المستوطنين إلى الإحجام عن التحدث مع الحكومة وإن النزر اليسير من العائلات يمكن أن تخلي منازلها قبل أن تكون على بينة من قيمة التعويضات التي ستحصل عليها.
 
وتلقى خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة وجزء يسير من الضفة الغربية معارضة شرسة في أوساط المستوطنين والنواب المتشددين ومن بينهم عدد من أعضاء حزب الليكود حيث صوت عدد من نواب الليكود في لجنة القضاء في الكنيست ضد مشروع القانون في حين امتنع العضو العربي في الكنيست عزمي بشارة عن التصويت.
 
وقلل مسؤول مقرب من شارون من أهمية نتيجة التصويت وقال إن خطة الإخلاء تمضي قدما وفق ما هو معد، وإنه بمجرد تشكيل الحكومة الجديدة فإن عملية إقرار مشروع القانون ستتم بسهولة.
 
ومن جانبه قال عزمي بشارة الذي تسبب امتناعه عن التصويت في إفشال مشروع القرار اليوم إنه يخشى أن يستغل شارون خطة الانسحاب من غزة ليشدد من قبضته على الضفة الغربية.
 
ووفقا لخطة شارون سيجري إخلاء جزء يسير من أراضي الضفة ولكن شارون أعلن نيته السيادة على الكتل الاستيطانية اليهودية الكبيرة بالضفة الغربية في أية تسوية نهائية مع الفلسطينيين.

المصدر : أسوشيتد برس