ارتفاع ضحايا كارثة آسيا وتحرك دولي لإغاثة المنكوبين
آخر تحديث: 2004/12/30 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/30 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/19 هـ

ارتفاع ضحايا كارثة آسيا وتحرك دولي لإغاثة المنكوبين

مياه المد الزلزالي غمرت مدينة مولابو بإقليم آتشه الإندونيسي (الفرنسية)


كشفت أحدث حصيلة لضحايا المد البحري (تسونامي) الذي نجم عن أعنف زلزال في العالم منذ 40 عاما عن مقتل أكثر من 55 ألف شخص بينهم مئات السياح الأجانب, في حين لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين في ثماني دول بجنوب وجنوب شرق آسيا.

ففي إندونيسيا أعلنت وزارة الصحة أن 27174 شخصا قتلوا على الأقل في شمال جزيرة سومطرة بعد أن كانت حصيلة أولية صدرت عن وزارة الشؤون الاجتماعية أشارت إلى مصرع 21 ألف شخص. ومن بين القتلى تسعة آلاف في إقليم آتشه وعشرة آلاف في مدينة مولابو.

وأعلنت الرئاسة في سريلانكا أن ما لا يقل عن 17640 شخصا قتلوا في البلاد نتيجة المد الزلزالي البحري. كما أدت الكارثة إلى إصابة 20520 شخصا وتشريد حوالي مليون، وفقا لمتحدثة باسم وحدة الكوارث الطبيعية التي أوضحت أن المنطقة الأكثر تضررا هي منطقة أمبارا بشرق البلاد حيث قتل 8308 أشخاص. وبين القتلى 73 أجنبيا و1500 راكب كانوا في قطار غمرته المياه كليا.

وفي الهند قتل 8500 شخص على الأقل بينهم حوالي 4500 في ولاية تاميل نادو بجنوب شرق البلاد وأربعة آلاف في أرخبيل إندامان ونيكوبار بخليج البنغال القريب من مركز الزلزال، لكن السلطات تخشى أن تكون الحصيلة أكبر من ذلك بكثير بسبب فقدان عشرات الآلاف من الأشخاص, بينهم ثلاثون ألفا على الأقل في إندامان ونيكوبار.

الأمم المتحدة حذرت من خطر انتشار الأوبئة (الفرنسية)
وفي تايلند تحدث نائب وزير الداخلية سوتام سانغبراتوم عن سقوط 1439 قتيلا بينهم أكثر من 700 أجنبي, بينما لا يزال 1200 شخص في عداد المفقودين.

أما في ميانمار فسقط 90 قتيلا على الأقل حسب منظمات إنسانية دولية توقعت أن تكون الحصيلة النهائية أكثر من ذلك بكثير. وأدى المد العالي إلى تدمير 17 قرية بأكملها.

وفي ماليزيا كانت الحصيلة النهائية 65 قتيلا و183 جريحا وعدد كبير من المفقودين معظمهم في جزيرة بينانغ السياحية الأكثر تضررا وفي ولاية كيدا المجاورة.

ولقي 55 شخصا مصرعهم واعتبر 69 آخرون في عداد المفقودين في جزر المالديف. وغمرت المياه جزيرة ديفوشي السياحية بشكل كامل وهي من جزر الأرخبيل البالغ عددها 1200 جزيرة.

كما وصل المد البحري الزلزالي إلى الساحل الشرقي لأفريقيا حيث عثر على جثث أربعين صيادا صوماليا أمس الاثنين ولا يزال 60 في عداد المفقودين. ومات عشرة أشخاص على الأقل غرقا في تنزانيا. وفي كينيا غرق شخص قرب مومباسا.

"
وعدت الأمم المتحدة ببدء أكبر حملة إغاثة في تاريخها عن طريق إرسال فرق إغاثة ومساعدات إنسانية من 24 بلدا في غضون الساعات الـ48 المقبلة
"
مساعدات دولية
وقد تواصل اليوم التحرك الدولي لإغاثة المنكوبين،
وقررت قطر تقديم مساعدات عاجلة بقيمة عشرة ملايين دولار لضحايا الكارثة الطبيعية في آسيا.

كما خصصت الحكومة اليابانية ثلاثين مليون دولار لإغاثة المنكوبين. وستقوم طوكيو أيضا بإرسال شحنات من الأرز والخيام وغيرها مما يحتاجه المتضررون. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن المساعدات اليابانية ستوجه أساسا إلى الهند وسريلانكا والمالديف.

ووعدت الأمم المتحدة ببدء أكبر حملة إغاثة في تاريخها عن طريق إرسال فرق إغاثة ومساعدات إنسانية من 24 بلدا في غضون الساعات الـ48 المقبلة. وقالت المنظمة الدولية إن المساعدات تكفي لسد حاجة أكثر من 500 ألف شخص في جزيرة آتشه الإندونيسية التي يخشى أن يكون أكثر من 25 ألف قد قتلوا فيها.

وقد سمحت حكومة جاكرتا لفرق الإغاثة الدولية ببدء حملات البحث عن الناجين ودفن الموتى وتقديم المساعدات للأحياء المنكوبين في جزيرة آتشه التي تشهد منذ عام 1976 اضطرابات سياسية وعسكرية تقودها حركة آتشه الحرة المطالبة بانفصال الإقليم الغني بالموارد المعدنية والغاز الطبيعي عن إندونيسيا.

وبينما طالب الاتحاد الدولي للصليب الأحمر اليوم بـ 44 مليون دولار من المساعدات لضحايا الكارثة، حذر منسق عمليات الإغاثة الدولية التابعة للأمم المتحدة يان إيغلاند من وجود خطر كبير لانتشار الأوبئة في الدول التي ضربها الزلزال بسبب تلوث مياه الشرب. 

المصدر : وكالات