الطوفان جرّف قرى بأكملها وقتل أكثر من 11 ألفا بسريلانكا (الفرنسية)

أدى المد البحري العارم الذي نجم عن أعنف زلزال في العالم منذ نحو أربعين عاما لمقتل نحو 23 ألف شخص وتشريد الملايين، ناهيك عن دمار هائل بسواحل ثماني دول جنوب وجنوب شرق آسيا.

ومازالت فرق الإنقاذ في إندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلند تنتشل الجثث من المياه والشواطئ وأنقاض المنازل، والأكواخ التي جرفتها أمواج هائلة لمسافات بعيدة داخل اليابسة.

وبدأت المساعدات الدولية بقيادة فرق الأمم المتحدة تصل إلى المناطق المتضررة في إقليم آتشه بجزيرة سومطرة شمالي إندونيسيا، وفي مناطق جنوب وشمال وشرق سريلانكا وجنوب الهند.

وتشارك قوات الجيش والبحرية بالدول المنكوبة في عمليات انتشال الجثث التي وجد بعضها عالقا في الأشجار، فقد ظن القتلى أن تسلقها يعصمهم من الطوفان الهائل.

المشاهد تختلف فقط في أماكن وقوعها لكنها تتشابه تماما في تفاصيل مآسيها فمعظم القتلى من الأطفال وممرات المستشفيات امتلأت بالجثث والدمار في كل مكان، وطوابير المشردين لا تنتهي مع نحيب مستمر لذوي القتلى.

وقذفت موجات سونامي بقوارب الصيد على الطرق الساحلية وألقت بسيارات كانت تدور وسط دوامات من المياه داخل الفنادق بالمنتجعات السياحية.

وتسعى السلطات لتوفير مناطق آمنة لملايين المشردين بعيدا عن السواحل مع توقعات بموجات جديدة. وحصيلة الضحايا في ارتفاع مستمر والمخاوف تتصاعد من أوبئة فتاكة، فقد بدأت الجثث في التعفن واختلطت بجيف الحيوانات كما امتزجت المياه الملوثة بمياه الشرب.

المد البحري دمر عشرات المنتجعات السياحية جنوب آسيا(الفرنسية)

ارتفاع مستمر
حصيلة الضحايا في ارتفاع مستمر، لكن الكارثة الأكبر في سريلانكا حيث أفادت آخر الأرقام حتى إعداد هذا التقرير بمقتل 11 ألف شخص فيما وصف بأسوأ كارثة بتاريخ البلاد.

ووقفت السلطات عاجزة أمام هذا الطوفان في انتظار المساعدات الدولية، وأعلنت الرئيسة تشاندريكا كوماراتونغا أن بلادها ليست مؤهلة للتعامل مع كارثة بهذا الحجم.

وفي إندونيسيا قتل 4500 شخص على الأقل وسجل العدد الأكبر من الضحايا بمدينة باندا آتشيه عاصمة إقليم آتشه حيث قتل ثلاثة آلاف. كما شهدت الهند مقتل 6279 شخصا على الأقل بينهم 2780 بولاية تاميل نادو جنوب شرق البلاد.

ولقي ثلاثة آلاف على الأقل مصرعهم في جزيرتي إندامان ونيكوبار بخليج البنغال قرب مركز الزلزال بقاع المحيط الهندي.

وفي تايلند ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 800 مع اكتشاف مزيد من جثث رواد المنتجعات السياحية جنوبي البلاد، وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن أكثر من ثلث الضحايا سياح أجانب.

وقتل عشرات آخرون في ماليزيا والمالديف وبنغلاديش وبورما، كما وصلت آثار الزلزال إلى الساحل الشرقي لأفريقيا حيث غرق رجل قرب مومباسا بكينيا وفقد 16 شخصا في الصومال.

وشهدت سواحل اليمن وسلطنة عمان المقابلة لبحر العرب ارتفاعا بمنسوب مياهها وأمواجا عاتية أوقعت ثلاثة جرحى باليمن.

المصدر : وكالات